24 ساعة

جريمة تهز صفرو.. مقتل إمام مسجد يثير صدمة واسعة بين المصلين

عاشت منطقة آيت أثو، التابعة للنفوذ الترابي لجماعة رأس تبودة بإقليم صفرو، يوم السبت، على وقع جريمة مروعة هزت أركان السكينة التي اعتاد عليها المصلون. فقد تحولت لحظات الخشوع التي تلي صلاة العصر إلى فاجعة حقيقية، حينما أقدم شخص على إنهاء حياة إمام المسجد بطريقة وحشية، وسط ذهول الجميع.

وتشير المعطيات الأولية المتوفرة إلى أن الجاني، وهو من مواليد عام 1984، هاجم الإمام الذي كان في عقده الخامس، موجهاً إليه طعنات قاتلة لم تمهله طويلاً، مما أدى إلى وفاته في عين المكان. هذا الحادث المأساوي خلف حالة من الصدمة والهلع في صفوف سكان المنطقة الذين لم يستوعبوا كيف تحول بيت الله إلى مسرح لهذه الجريمة النكراء.

وفور وقوع الحادث، استنفرت السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي أجهزتها، حيث انتقلت على وجه السرعة إلى مسرح الجريمة. وبفضل التدخل الفوري، تمكنت العناصر الأمنية من توقيف المشتبه فيه الذي يعتقد أنه يعاني من اضطرابات نفسية، في حين باشرت النيابة العامة المختصة تحقيقاً دقيقاً لكشف كافة الملابسات والظروف المحيطة بهذه الواقعة المؤلمة.

المثير في هذه الفاجعة، أنها تأتي بعد أقل من 24 ساعة فقط على حادثة مماثلة ومؤلمة شهدتها جماعة امهاجر بإقليم الدريوش؛ حيث لقي إمام مسجد آخر حتفه بعد تعرضه لاعتداء من طرف شخص يعاني أيضاً من اضطرابات نفسية أثناء أدائه لصلاة الفجر.

هذه الحوادث المتتالية تضع النقاش مجدداً على الطاولة حول الوضعية النفسية لبعض الأشخاص الذين يتجولون بحرية، وضرورة اتخاذ تدابير استباقية لحماية المرتفقين والمصلين في المساجد، لضمان أمنهم وسلامتهم في أماكن العبادة التي يفترض أن تكون ملاذاً آمناً لكل مواطن. وفي انتظار نتائج التحقيق، لا يزال أهالي صفرو يعيشون على وقع الصدمة، مترقبين ما ستكشفه الأيام المقبلة حول تفاصيل هذه القضية التي أعادت التذكير بضرورة التدخل الحازم للتعامل مع مثل هذه الحالات التي تشكل خطراً على المجتمع.