24 ساعة

سقوط «شبكة الكوكايين» في مراكش.. حيلة ذكية لم تنطلِ على الأمن

في عملية أمنية دقيقة أثارت انتباه المارة بشارع مولاي عبد الله بمراكش، وضعت عناصر الشرطة القضائية بمنطقة جليز حداً لنشاط عنصرين خطيرين في مجال ترويج المخدرات الصلبة، كانا يشكلان مصدر قلق حقيقي في الآونة الأخيرة.

العملية التي جرت تفاصيلها ليلة الجمعة، لم تكن وليدة الصدفة، بل كانت ثمرة رصد وتتبع دقيق لتحركات المشتبه فيهما. المثير في هذه الواقعة هو الطريقة التي كان يعتمدها أحد الموقوفين؛ إذ يستغل عمله كسائق لسيارة أجرة عبر التطبيقات الذكية للتمويه وتسهيل توزيع شحنات “الكوكايين” و”الحشيش”، متخذاً من هذا العمل ستاراً ليتحرك بحرية أكبر في أرجاء المدينة الحمراء بعيداً عن أعين الشبهات. أما شريكه، فتبين أنه شخص مبحوث عنه بموجب مذكرات بحث وطنية، مما يجعل من توقيفهما ضربة قوية لشبكات ترويج المخدرات في المنطقة.

وفور نصب الكمين المحكم، مكنت عمليات التفتيش الأولية من حجز كميات هامة من المخدرات كانت معدة للتوزيع الفوري. ولم تتوقف جهود العناصر الأمنية عند هذا الحد، بل انتقل البحث إلى بيت المشتبه فيه الرئيسي بمنطقة سيدي يوسف بن علي، حيث أسفر التفتيش الدقيق عن العثور على كميات إضافية من المخدرات الصلبة، مما يؤكد أننا أمام شبكة منظمة وليست مجرد تصرفات فردية عرضية. في المقابل، وعلى الرغم من تفتيش منزل السائق بضواحي مراكش، لم يتم العثور على ممنوعات إضافية، مما يطرح تساؤلات حول الأدوار الموزعة بين الطرفين.

هذا، وقد تم الاحتفاظ بالموقوفين تحت تدابير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، وذلك لكشف خيوط هذه الشبكة الإجرامية والوصول إلى المزودين الرئيسيين الذين يمدونهم بهذه السموم، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات لقطع دابر كل المتورطين في هذا النشاط الإجرامي الذي يهدد استقرار وسلامة شباب المدينة.