في عملية أمنية دقيقة تعكس يقظة المصالح الأمنية المغربية، نجحت عناصر الأمن الوطني بمطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء، يوم الجمعة 6 مارس، في وضع اليد على مواطن فرنسي يبلغ من العمر 26 عاماً، كان بصدد محاولة العبور عبر المطار قبل أن تكشف الأنظمة المعلوماتية هويته المطلوبة دولياً.
وتعود تفاصيل هذه الواقعة إلى عملية التنقيط التي أجرتها العناصر الأمنية في قاعدة بيانات المنظمة الدولية للشرطة الجنائية “الأنتربول”، حيث أظهرت النتائج أن المعني بالأمر موضوع “نشرة حمراء” دولية صادرة عن السلطات القضائية الفرنسية. وتأتي هذه الملاحقة القضائية الدولية بناءً على طلب من المكتب المركزي الوطني بباريس، للاشتباه في تورط الشخص الموقوف ضمن شبكة إجرامية تنشط في التهريب الدولي للمخدرات والمؤثرات العقلية، وهي الجرائم التي تضع أصحابها في خانة المبحوث عنهم عبر القارات.
وبمجرد تأكيد هويته، جرى وضع الموقوف رهن تدابير الحراسة النظرية في انتظار استكمال مسطرة التسليم، تنفيذاً لتعليمات النيابة العامة المختصة. وفي الوقت نفسه، باشر المكتب المركزي الوطني “أنتربول الرباط”، التابع للمديرية العامة للأمن الوطني، إجراءاته المهنية المعتادة بإخطار نظيره الفرنسي فوراً بوقائع التوقيف، وذلك لتمكينه من استكمال ملف التسليم وفق القوانين والاتفاقيات الدولية المعمول بها.
وتندرج هذه العملية في إطار الاستراتيجية الأمنية المغربية التي لا تكتفي بتأمين الحدود والمطارات فحسب، بل تمتد لتكون شريكاً فاعلاً في المنظومة الأمنية الدولية. فالمغرب، من خلال مصالحه الأمنية، يجدد دائماً التزامه الراسخ بتفعيل آليات التعاون الأمني المشترك، خاصة في ملاحقة وتوقيف الأشخاص المبحوث عنهم في قضايا الجريمة العابرة للحدود، مؤكداً مرة أخرى أن مطارات المملكة ليست ملاذاً آمناً للمتورطين في الشبكات الإجرامية.