24 ساعة

في تحول لافت.. بزشكيان يعتذر لدول الخليج ويعلن وقف الهجمات

في خطوة مفاجئة أعادت رسم ملامح المشهد الإقليمي المتوتر، خرج الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، بتصريحات وُصفت بـ “التهدئة”، حيث قدم اعتذاراً صريحاً لدول الخليج العربي على خلفية الهجمات التي شهدتها المنطقة فجر يوم السبت.

بزشكيان، وفي محاولة لامتصاص غضب الجوار، شدد على أن طهران لا تكن أي نوايا عدائية تجاه الدول المجاورة، واصفاً إياهم بـ “الإخوة”. وقال بزشكيان بلهجة بدت دبلوماسية هذه المرة: “يجب أن نمد أيدينا لبعضنا البعض لنرسي دعائم الأمن والسلام، وآمل ألا نشهد مستقبلاً أي هجمات صاروخية، إلا إذا تعرضت إيران لعدوان انطلاقاً من أراضي تلك الدول”. وأوضح أن هذا القرار جاء ثمرة لاجتماع “مجلس القيادة”، مؤكداً أن القوات المسلحة الإيرانية قد تلقت تعليمات واضحة بهذا الخصوص.

ولم يكتفِ الرئيس الإيراني بالدعوة للتهدئة الميدانية، بل ذهب إلى أبعد من ذلك عندما أكد أن لغة الدبلوماسية هي السبيل الوحيد لحل الخلافات، مشدداً على أن “هموم ومشاكل المواطنين لا ينبغي أن تتفاقم بسبب الصراعات العبثية مع الجيران”. هذه النبرة الهادئة تعكس، في نظر المراقبين، رغبة إيرانية في تفادي المزيد من التوتر في منطقة تعيش على صفيح ساخن.

وفي المقابل، وعلى الرغم من هذه الدعوات للسلام مع الجوار، حافظ بزشكيان على لهجة حادة ومعهودة تجاه واشنطن. فقد وصف مطالب الولايات المتحدة بـ “الاستسلام غير المشروط” بأنها “مجرد حلم سيأخذونه معهم إلى قبورهم”، في إشارة إلى تمسك طهران بمواقفها السيادية رغم كل الضغوط الدولية.

يبقى السؤال الذي يتردد صداه في العواصم الإقليمية اليوم: هل ستكون هذه الخطوة بداية حقيقية لنزع فتيل الأزمات الممتدة، أم أنها مجرد مناورة سياسية مؤقتة تفرضها ضرورات المرحلة؟ الأيام المقبلة وحدها كفيلة بكشف مدى جدية هذا التوجه في تحويل الخطاب إلى واقع ملموس على الأرض.