24 ساعة

«عش النذل» يكتسح السباق الرمضاني ويتربع على عرش المشاهدات

بات من الواضح أن المنافسة الرمضانية لهذا الموسم قد حسمت مبكراً، على الأقل في العالم الرقمي. فقد تمكن المسلسل المغربي المثير للجدل «عش النذل» من خطف الأضواء، متربعاً على قمة هرم المشاهدات بمنصة «فُرجة» الإلكترونية، ليؤكد بذلك تفوقه على أعمال درامية أخرى كانت تراهن على جذب انتباه المشاهد المغربي.

النتائج التي كشفت عنها المنصة تضع «عش النذل» في المرتبة الأولى بجدارة، متجاوزاً أعمالاً لم تكن تقل شأناً في دائرة المنافسة؛ حيث جاء مسلسل «شكون كان كيقول» في المركز الثاني، يليه «الصديق» في الرتبة الثالثة، ثم «المريض» رابعاً، بينما حلت سلسلة «قفطان خديجة» في المركز الخامس، تليها «بنات لالة منانة» في المركز السادس. هذا الترتيب لا يعكس فقط أرقاماً جافة، بل يعكس توجهاً واضحاً لدى المشاهد المغربي نحو الأعمال التي تحمل طابعاً درامياً واقعياً وجريئاً.

ولم يتوقف نجاح العمل عند حدود منصة «فُرجة» فحسب، بل امتد ليشعل منصة «يوتيوب»، حيث يحصد المسلسل ملايين المشاهدات بشكل متصاعد، وهو ما يفسر الارتباط القوي بين المتلقي وأحداث القصة. لكن، ما هو سر هذه الضجة؟ الإجابة تكمن في الجرأة التي طبعت سيناريو العمل؛ فالقصة تدور في أزقة حي «المناتة»، ذلك الفضاء الجغرافي والدرامي الذي تحكمه قوانين خاصة، وتتقاطع فيه طموحات الشخصيات مع ندوب الماضي بشكل يشد الأنفاس.

المسلسل نجح في اقتحام عوالم مظلمة وشائكة، لا سيما معالجته لقضية الاتجار بالرضع بواقعية مؤلمة تلامس الوجدان وتطرح تساؤلات مجتمعية عميقة. إنه ليس مجرد عمل ترفيهي، بل هو مرآة عكست قضايا قد يتجنب الكثيرون الخوض فيها، مما جعل «عش النذل» حديث المجالس ومواقع التواصل الاجتماعي، فارضاً نفسه كأقوى إنتاج درامي مغربي في رمضان هذا العام.