في خطوة تعزز حضور المنتج الوطني داخل الأسواق الكبرى، أطلقت «أسواق السلام»، التابعة لمجموعة «يناء هولدينغ»، مبادرة وطنية تحت اسم «خير بلادنا». هذا المشروع الطموح، الذي يأتي بشراكة استراتيجية مع وكالة التنمية الفلاحية (ADA)، يضع «التعاونيات المغربية» في قلب الاهتمام، ويمنح المستهلك فرصة ذهبية لاكتشاف كنوزنا المحلية.
منذ الرابع من مارس الجاري وحتى السابع عشر منه، تحول متجر «أسواق السلام» بحي الرياض بالرباط إلى منصة مفتوحة لعرض ثمار الأرض المغربية. أروقة المتجر تعبق الآن بروائح العسل الأصيل، والتوابل العطرية، والزيوت الطبيعية، إلى جانب «أملو» والتمور الفاخرة والكسكس العضوي. إنها رحلة عبر جهات المملكة، حيث يجتمع المنتج الصغير بالمستهلك الباحث عن الجودة والقيمة الغذائية العالية.
وفي هذا الإطار، أكد عبد الكريم تاسين، عضو مجلس إدارة «أسواق السلام»، أن هذه المبادرة ليست مجرد عرض تجاري، بل هي التزام حقيقي بمبدأ «صنع في المغرب»، ودعم لركيزة أساسية من ركائز الاقتصاد التضامني. وأضاف أن تقريب المسافة بين المنتج والمستهلك هو صلب استراتيجية المجموعة لتنمية القطاعات الفلاحية المحلية.
من جانبه، أشاد المهدي الريفي، المدير العام لوكالة التنمية الفلاحية، بهذا التعاون الذي يمنح التعاونيات رؤية أوسع وقدرة أكبر على الوصول إلى الأسواق المنظمة. فالإحصائيات تظهر أن هذه التعاونيات هي المحرك الرئيسي للدخل في العديد من المناطق القروية، وتلعب دوراً محورياً في الإدماج الاقتصادي.
يُذكر أن «أسواق السلام» تمتلك تاريخاً حافلاً في هذا المجال، خاصة بعد اتفاقية الشراكة الموقعة عام 2019 مع وكالة التنمية الفلاحية. اليوم، تضم رفوف متاجرها الـ15 المنتشرة في ربوع المملكة أكثر من 1000 منتج محلي، قادمة من نحو 45 تعاونية مغربية. إنها ليست مجرد تجارة، بل هي حماية لتراث فلاحي يزداد بريقاً بفضل مثل هذه المبادرات التي تعزز حضور «المنتوج الوطني» وتجعله خياراً مفضلاً لكل أسرة مغربية.