تعيش عائلة الشاب إسماعيل القسطيتي، البالغ من العمر 27 ربيعاً، لحظات عصيبة لا تُوصف منذ ليلة الأحد الماضي، حيث تحولت حياتهم إلى رحلة بحث مستمرة ومؤلمة عن ابنهم الذي اختفى في ظروف لا تزال غامضة.
بدأت القصة حين غادر إسماعيل منزل أسرته الكائن في حي «خندق الورد» بمدينة طنجة في حدود الساعة العاشرة ليلاً، ومنذ تلك اللحظة، انقطعت أخباره تماماً وكأنه تبخر في هواء المدينة البارد، دون أن يترك خلفه خيطاً واحداً يقود أسرته المكلومة نحو مكانه.
وبحسب التفاصيل التي شاركتها عائلته مع موقعنا، كان الشاب يرتدي لحظة خروجه سروالاً رياضياً (كاتمة) باللون الأزرق، وحذاءً رياضياً يمزج بين اللونين الأحمر والأسود. هذه التفاصيل البسيطة تحولت اليوم إلى الأمل الوحيد الذي يتمسك به أفراد أسرته وهم يتجولون بين مراكز الشرطة والمستشفيات، أملاً في العثور على أي أثر أو معلومة قد تنهي كابوس الانتظار الطويل.
وما يزيد من حدة القلق وتوتر الأعصاب داخل البيت هو أن إسماعيل يعاني من اضطراب نفسي، وهو أمر يجعل وضعه الصحي أكثر هشاشة ويضاعف من مسؤولية البحث عنه، خاصة في ظل غيابه عن تناول أدويته أو قدرته على التعامل مع الظروف الخارجية بمفرده.
وقد جابت العائلة أروقة المستشفيات وطرقات مراكز الأمن بمدينة طنجة طولاً وعرضاً، لكن دون جدوى حتى كتابة هذه السطور، مما يفتح باب التساؤلات والبحث عن بصيص أمل. إنها ليست مجرد قضية اختفاء عادية، بل هي معاناة إنسانية حقيقية تضع المجتمع أمام مسؤولية التضامن؛ فكل من لمح الشاب أو صادفه في أحد أحياء طنجة أو ضواحيها، مدعو للإسراع بتقديم أي معلومة قد تساعد في إعادته إلى حضن والديه سالماً.
إن الأمل لا يزال قائماً، ودعوات أهله وكل من تعاطف مع قصته تملأ الأرجاء، بأن تنتهي هذه الغمة بخبر سار يعيد الطمأنينة لقلوب أضناها الشوق والخوف على مصير ابنهم.