في عملية أمنية اتسمت بالدقة والاحترافية، نجحت عناصر فرقة الدراجين التابعة للأمن العمومي بالدار البيضاء، مساء يوم الخميس، في وضع حد لنشاط أحد مروجي المخدرات الذي كان يتخذ من حي الحسن العلوي بمنطقة عين السبع مسرحاً لتحركاته المشبوهة.
وتأتي هذه العملية في إطار المجهودات المتواصلة التي تبذلها المصالح الأمنية بالعاصمة الاقتصادية لمحاربة الجريمة بمختلف أنواعها، خاصة تلك المتعلقة بترويج الممنوعات. وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد جاء توقيف المعني بالأمر، الذي كان يتنقل على متن دراجة نارية، بعد عملية مراقبة لصيقة وتتبع دقيق لتحركاته، تكللت بنصب كمين محكم أطبق فيه عناصر الأمن الخناق عليه.
وكشفت التحريات الأولية أن الموقوف كان يعتمد أسلوباً حذراً في تصريف بضاعته، حيث كان يستخدم هاتفه المحمول بشكل مكثف لربط الاتصال بزبنائه وتنسيق عمليات البيع، متوهماً أن تحركاته بعيدة عن أعين الرقابة. إلا أن يقظة العناصر الأمنية كانت له بالمرصاد؛ إذ مكنت عملية التفتيش الوقائي من ضبط كمية من مخدر “الشيرا” (القنب الهندي) كانت بحوزته ومعدة للترويج.
وعقب ذلك، جرى اقتياد المشتبه فيه إلى مقر الدائرة الأمنية المختصة ترابياً، حيث تم وضعه تحت تدابير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة. ويهدف هذا البحث، الذي يجري بتنسيق مع الشرطة القضائية، إلى كشف كافة الامتدادات المحتملة لهذا النشاط الإجرامي، والوصول إلى مزوديه الرئيسيين وتفكيك خيوط الشبكة التي قد يكون جزءاً منها، في خطوة تروم تنقية المنطقة من بؤر ترويج المخدرات التي تهدد سلامة الشباب وسكينة الأحياء.