في مشهد يجسد روح العائلة التي طبعت مسار المنتخب المغربي في الفترة الأخيرة، اختار “المحارب” سفيان أمرابط أن يودع مدربه وليد الركراكي بكلمات دافئة، مباشرة بعد إعلان الأخير رسمياً عن وضع حد لمشواره على رأس العارضة الفنية لـ”أسود الأطلس”.
لم يكن الوداع عادياً، بل جاء محملاً بمشاعر التقدير والامتنان؛ حيث شارك أمرابط عبر حسابه الرسمي على منصة “إنستغرام” صوراً توثق لحظات قوية جمعته بالركراكي، وأرفقها بعبارة مقتضبة لكنها بليغة: “شكراً لك على كل شيء، أتمنى لك الأفضل في محطتك القادمة”. هذه الالتفاتة من نجم وسط الميدان المغربي تعكس عمق العلاقة الإنسانية والمهنية التي جمعت اللاعبين بطاقمهم التقني، وتؤكد أن الركراكي لم يكن مجرد مدرب، بل كان قائداً كسب احترام الجميع بأسلوبه القريب من اللاعبين.
تأتي هذه الخطوة في وقت يعيش فيه الشارع الرياضي المغربي على وقع ترقب كبير؛ فبعد مساء الخميس الذي شهد إعلان الركراكي المفاجئ عن الرحيل، أصبحت كل الأنظار متجهة نحو مركب محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة. ومن المنتظر أن يكشف الاتحاد المغربي لكرة القدم، خلال ندوة صحفية حاسمة ستعقد مساء اليوم، عن تفاصيل هذه المرحلة الانتقالية، وهوية الربان الجديد الذي سيقود سفينة المنتخب في الاستحقاقات المقبلة.
هذا الرحيل يفتح الباب واسعاً أمام التكهنات والأسئلة حول مستقبل “الأسود”، لكن الثابت أن إرث الركراكي، الذي استطاع أن يوحد قلوب المغاربة حول منتخبهم في أصعب الظروف وأجملها، سيظل محفوراً في ذاكرة الجماهير. ومع انتظار الكشف عن هوية خليفته، يبقى الجمهور الرياضي وفياً لمبادئ تشجيع المنتخب، آملاً أن تظل شعلة التميز التي أوقدها هذا الجيل متقدة، مهما تغيرت الأسماء على دكة البدلاء.