بمجرد أن انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي ومواقع إلكترونية قصاصات تتحدث عن “مذكرات رسمية” موجهة إلى المؤسسات التعليمية بخصوص ظاهرة مزعومة لاختطاف الأطفال، سادت حالة من القلق والترقب بين أولياء الأمور. إلا أن وزارة الداخلية لم تتأخر في الخروج عن صمتها لتضع حداً لهذا الجدل الذي أثار مخاوف لا أساس لها.
وفي توضيح حاسم، أكدت الوزارة أن كل ما تم تداوله في هذا الشأن هو أخبار عارية تماماً من الصحة. وشددت على أنها لم تصدر أي مذكرة رسمية، لا للمدارس ولا لأي جهة أخرى، تتعلق بوجود مخططات أو ظواهر لاختطاف الأطفال. وبحسب لغة البيان الرسمي، فإن هذه الادعاءات ليست سوى إشاعات مغرضة يسعى مروجوها إلى إثارة الهلع والبلبلة في صفوف المواطنين دون أدنى اعتبار للمسؤولية أو التحقق من المصادر.
إن تكرار مثل هذه الأخبار الزائفة في الفضاء الرقمي يطرح تساؤلات حول جدوى التسرع في نشر وتداول المعلومات قبل التأكد من مصادرها الرسمية. ففي زمن السرعة الرقمية، تصبح الشائعة فيروساً ينتقل بين المجموعات على تطبيقات التراسل الفوري، مما يزرع الخوف في نفوس الأسر المغربية التي تسهر على سلامة أبنائها.
ومن هذا المنطلق، جددت وزارة الداخلية دعوتها لكل المواطنين، وكافة المنابر الإعلامية، إلى ضرورة استقاء الأخبار من قنواتها الرسمية المعتمدة، وتفادي الترويج لكل ما من شأنه المساس بالأمن النفسي للمجتمع. فالحقائق لا تُؤخذ من “الفيسبوك” أو “واتساب”، بل من المؤسسات التي تتحدث بلسان القانون. إن الوعي الجماعي هو الحصن الأول ضد مثل هذه المحاولات التي تهدف إلى زعزعة الطمأنينة العامة، والتعامل بحذر مع ما يُنشر هو واجب وطني يقع على عاتق الجميع.