في خطوة استباقية تروم تجفيف منابع التهديدات الأمنية بالملاعب الرياضية، نجحت عناصر الأمن بولاية أمن مراكش، مساء الأربعاء 4 مارس، في توجيه ضربة موجعة لشبكات ترويج الشهب الاصطناعية والمفرقعات المحظورة، وذلك تزامناً مع الاستعدادات الأمنية المكثفة لتأمين مباراة كرة القدم التي جمعت بين ممثل مدينة النخيل وفريق أولمبيك آسفي.
العملية الأمنية، التي اتسمت بالدقة والسرعة، انقسمت إلى شقين متوازيين. في التدخل الأول، سقط ثلاثة أشخاص في قبضة العدالة متلبسين بحيازة وترويج 132 وحدة من الشهب والمفرقعات النارية، التي تشكل خطراً حقيقياً على سلامة الجماهير داخل المدرجات، خاصة في ظل الحساسية التي تطبع مثل هذه المواجهات الكروية.
ولم تتوقف جهود المصالح الأمنية عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل الفضاء الرقمي الذي بات مرتعاً لبعض الخارجين عن القانون. فقد مكنت عمليات الرصد والمتابعة الدقيقة لإعلانات مريبة على منصات التواصل الاجتماعي، من تحديد هوية شخصين آخرين كانا يعرضان بضائعهما المحظورة للبيع. وبعد تحريات تقنية وميدانية دقيقة، نجح المحققون في الإيقاع بهما، حيث ضُبط بحوزتهما 43 وحدة إضافية من الشهب النارية التي كانت معدة للبيع.
هذا، وقد تم وضع الموقوفين الخمسة تحت تدابير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة. ويهدف هذا التحقيق إلى كشف كافة الامتدادات المحتملة لهذه الأنشطة الإجرامية، والوصول إلى المزودين الرئيسيين الذين يقفون وراء إغراق الأسواق بهذه المواد التي تهدد النظام العام وسلامة المواطنين.
وتأتي هذه العملية لتؤكد من جديد اليقظة الدائمة للأجهزة الأمنية بمراكش، وحرصها الصارم على جعل الملاعب الرياضية فضاءً للفرجة والروح الرياضية، بعيداً عن أي سلوكيات طائشة أو ممارسات قد تحول متعة كرة القدم إلى كابوس أمني.