اهتزت منطقة «أكاون»، التابعة لنفوذ إقليم الحسيمة، على وقع جريمة مروعة أثارت استنكار الساكنة وخلفت صدمة حقيقية لدى عائلة الضحية. فقد تحول خلاف عادي إلى مأساة حقيقية حين أقدم أب وابنه على توجيه ضربات قاتلة باستعمال السلاح الأبيض لشاب في عقده الثالث، مما تسبب في إصابة بليغة انتهت بفقدانه لعينه اليسرى.
وتعود تفاصيل الواقعة الدامية إلى منطقة «أكوارين» التابعة لجماعة تغزوت، حيث اندلع شجار عنيف تطور بسرعة إلى اعتداء جسدي وحشي. وبحسب المعطيات الأولية التي استقتها مصادر محلية، فإن الضحية لم يكن يتوقع أن تدفع هذه المشاحنات به نحو غرف العمليات في حالة حرجة، حيث استدعت إصابته الخطيرة نقله على وجه السرعة إلى المؤسسة الاستشفائية لتلقي العلاجات الضرورية، في محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه بعد الإصابة التي تسببت في بتر عينه.
وفور إخطارها بالواقعة، تحركت عناصر المركز الترابي للدرك الملكي بـ«أكاون» بسرعة قياسية، حيث شنت حملة تمشيطية واسعة في المنطقة أثمرت عن توقيف الأب وابنه المتورطين في هذا العمل الإجرامي. وفي المقابل، لا تزال الأبحاث جارية على قدم وساق للوصول إلى الابن الثاني الذي تمكن من الفرار نحو وجهة مجهولة، حيث تستنفر مصالح الدرك قواها لتعقبه وتوقيفه وتقديمه للعدالة.
هذا وتم وضع الموقوفين رهن تدابير الحراسة النظرية بتعليمات مباشرة من النيابة العامة المختصة، وذلك من أجل تعميق البحث وفك طلاسم هذه الجريمة وتحديد الدوافع والأسباب الحقيقية التي جعلت الأمر يصل إلى هذا المستوى من العنف الدموي. ولا تزال الساكنة في المنطقة تتابع باهتمام بالغ تفاصيل هذه القضية، التي تعيد إلى الواجهة نقاشات حول ضرورة التحلي بضبط النفس وتغليب لغة الحوار بدل اللجوء إلى القوة التي لا تجلب سوى الندم وويلات السجون.