أحدث الفنان المصري عمرو سعد ضجة واسعة في الأوساط الفنية، بتصريحات جريئة وضع فيها حداً للجدل القائم حول ترتيب «نجوم الصف الأول» في الساحة العربية. سعد، الذي لطالما التزم الصمت طوال سنوات أمام ما يُكتب ويُقال عنه، قرر هذه المرة الخروج عن صمته ليؤكد، وبكل ثقة، أنه يمتلك اليوم أعلى قيمة تسويقية في العالم العربي، متجاوزاً بذلك النطاق المحلي المصري.
ويرى سعد أن هذا الطرح ليس مجرد ادعاء عابر أو «شو» إعلامي، بل هو واقع رقمي تدركه جيداً المنصات الرقمية الكبرى، وشركات الإنتاج العملاقة، والقنوات الفضائية التي لا تعترف إلا بلغة الأرقام والنتائج. وأشار الفنان في حديثه إلى أن استناده إلى هذه الحقيقة جاء بعد إشارات واضحة من الإعلامي عمرو أديب، الذي استند بدوره إلى بيانات موثقة تؤكد هذه الهيمنة التسويقية، معتبراً أن قول الحقيقة واجب لاحترام ذكاء الجمهور والمجتمع الفني على حد سواء.
ومن اللافت في كلام عمرو سعد هو ذلك التوازن الذي أبداه؛ إذ فضل وضع خط فاصل بين «القيمة التسويقية» وبين «التفوق الفني». فهو يرى أن تصدره لقائمة الأجور لا يمنحه شهادة أفضلية مطلقة، مؤكداً أن الفن مجال رحب يتسع للجميع ولا يقبل المقارنات الجامدة. فالفن بالنسبة له رسالة تتجاوز حدود الأرقام والترتيبات.
وفيما يخص موسم رمضان 2026 وتحضيراته لمسلسل «الإفراج»، سخر سعد من فكرة «الصراعات الدرامية» التي يروج لها البعض، واصفاً إياها بـ«كذبة» خلقتها منصات التواصل الاجتماعي لرفع نسب التفاعل والمشاهدات. وأكد أنه بعيد كل البعد عن هذه الحسابات الضيقة، حيث يصب جل تركيزه على تطوير مشروعه الفني -سينمائياً ودرامياً- بطريقة تليق بجمهوره العريض.
يختتم سعد حديثه بقناعة راسخة بأن الاجتهاد الشخصي والرؤية المستقبلية هما المحركان الحقيقيان لأي فنان يبحث عن ترك أثر خالد، يتجاوز صخب الأرقام والضجيج العابر الذي يملأ «السوشيال ميديا».