24 ساعة

أنقرة على أهبة الاستعداد: دفاعات “الناتو” تعترض صاروخاً إيرانياً كان متجهاً نحو الأراضي التركية

عاشت الأجواء التركية حالة من الاستنفار الأمني، الأربعاء، بعدما أعلنت وزارة الدفاع في أنقرة أن دفاعات حلف شمال الأطلسي (الناتو) المنتشرة في شرق البحر المتوسط نجحت في اعتراض وتدمير صاروخ باليستي كان قادماً من إيران باتجاه الأراضي التركية.

الواقعة التي حبست الأنفاس لم تمر دون صدى ميداني؛ إذ أوضحت الوزارة في بيان لها أن الصاروخ اخترق أجواء كل من العراق وسوريا قبل أن تُرصده الرادارات وهو يتجه مباشرة نحو الأجواء التركية. وبسرعة قياسية، قامت منظومات الدفاع الجوي التابعة للناتو بالتعامل مع التهديد وتحييده في الجو، مما حال دون وقوع أي خسائر بشرية أو مادية تذكر.

وفي الوقت الذي أثار فيه سقوط بعض شظايا الصاروخ في منطقة “دورتيول” بولاية هاتاي حالة من القلق بين الأهالي، سارعت السلطات إلى طمأنة الرأي العام، مؤكدة أن تلك القطع ليست سوى بقايا من ذخيرة الدفاع الجوي التي تولت مهمة اعتراض الصاروخ وتدميره، نافيةً وجود أي إصابات بين السكان.

من جانبها، اختارت أنقرة لغة الحزم والرزانة في آن واحد؛ إذ شددت على أنها تتابع الموقف عن كثب مع حلفائها في الناتو والشركاء الدوليين، داعيةً كافة الأطراف الإقليمية إلى التحلي بضبط النفس والابتعاد عن كل ما من شأنه تأجيج نيران الصراعات في المنطقة. ومع ذلك، لم تخلُ لهجة المسؤولين الأتراك من نبرة واضحة: “تركيا تحتفظ بكامل حقها في الرد على أي عمل عدائي يمس سيادتها أو يهدد أمنها القومي”.

تأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء مجدداً على حالة الهشاشة الأمنية التي تعيشها المنطقة، حيث باتت الأجواء مفتوحة على كل الاحتمالات، وهو ما يضع أنقرة في موقف دقيق بين التزامها بدبلوماسية خفض التصعيد، وبين مسؤوليتها الدستورية في حماية أمن مواطنيها وحدودها من أي مقذوفات قد تحمل في طياتها نذر صراع أوسع.