24 ساعة

قطر تحسم الجدل: مخزوننا الصاروخي «بخير» والهجوم لن يمر دون رد

في خضم التكهنات التي أثارتها التقارير الإعلامية الأخيرة حول كفاءة منظومة الدفاع الجوي القطرية، خرجت الدوحة عن صمتها لتضع النقاط على الحروف. فقد أكد ماجد الأنصاري، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية، أن كل ما يُشاع عن “استنزاف” مخزون البلاد من الصواريخ الاعتراضية لا أساس له من الصحة، واصفاً هذه الأنباء بـ”غير الدقيقة”.

وخلال مؤتمر صحفي عقده اليوم الثلاثاء، لم يخفِ الأنصاري ثقته في جاهزية القوات المسلحة القطرية، مشدداً على أن المخزون الدفاعي في أتم حال، ويكفي للتعامل مع أي تهديدات قائمة. وأشاد في الوقت ذاته بـ “بسالة” العناصر العسكرية التي أثبتت قدرة فائقة على صد الهجمات دون تسجيل أي خسائر تُذكر، في رسالة طمأنة واضحة للمواطنين والمقيمين على حد سواء.

ولم تكن تصريحات المسؤول القطري مجرد نفٍ تقني، بل حملت لهجة حازمة تجاه من يقف وراء هذه الهجمات. فقد اعتبر الأنصاري أن المساس بالأراضي القطرية، واستهداف المنشآت الحيوية في مسيعيد وراس لفان، تجاوز للخطوط الحمراء، مؤكداً أن هذه الاعتداءات “لن تمر دون رد”. وأشار إلى أن الاستهداف لم يقتصر على أهداف عسكرية أو مصالح أجنبية، بل امتد ليمس السيادة القطرية والبنية التحتية للطاقة، وهو أمر تعتبره الدوحة غير مقبول بأي حال من الأحوال.

وحول ما أثير بشأن استهداف مطار حمد الدولي، قطع الأنصاري دابر الشك باليقين، مؤكداً أن جميع الصواريخ والمسيرات التي حاولت الاقتراب من المطار أُسقطت قبل بلوغ أهدافها، ليظل المرفق الحيوي الأكثر أهمية في الدولة آمناً تماماً.

وفي سياق ذي صلة، حسم المسؤول القطري الجدل حول التواصل مع طهران، واصفاً ادعاءات وزير الخارجية الإيراني بوجود إخطار مسبق للدوحة قبل الهجمات بأنها “عارية تماماً عن الصحة”. وأوضح أن قطر تفاجأت بهذه الاعتداءات غير المبررة، مما يضع علامات استفهام كبيرة حول نوايا الأطراف المتورطة في هذه التصرفات التي تهدد أمن المنطقة.