في خطوة تروم تعزيز الشعور بالأمن والسكينة لدى الساكنة، شهدت منطقة تسلطانت بضواحي مراكش، خلال الأسبوع المنصرم، استنفاراً أمنياً كبيراً قادته عناصر الدرك الملكي بتعليمات مباشرة من القيادة الجهوية بمراكش. هذه التحركات لم تكن مجرد دوريات عادية، بل حملة ميدانية مكثفة أشرف عليها قائد السرية بصفة شخصية، لقطع الطريق على كل من تسول له نفسه العبث بالقانون.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن المصالح الدركية أخضعت ما يربو عن 2500 شخص لعمليات تنقيط دقيقة عبر السدود القضائية والدوريات المتنقلة، وهي العملية التي مكنت من محاصرة المبحوث عنهم وتضييق الخناق على ذوي السوابق القضائية. ولم يتوقف العمل عند هذا الحد، بل امتد ليشمل ضبط حركة السير والجولان التي كانت تشكل هاجساً حقيقياً للسكان؛ إذ تم رصد أكثر من 600 مخالفة مرورية، كان نصيب الأسد فيها لأصحاب الدراجات النارية الذين لا يلتزمون بالقواعد الأساسية للسلامة الطرقية أو السياقة دون وثائق ثبوتية.
وفي هذا الإطار، قررت المصالح الدركية إيداع 104 دراجات نارية بالمحجز الجماعي لعدم استيفائها للشروط القانونية، في خطوة لاقت استحساناً واسعاً من طرف المواطنين الذين ضاقوا ذرعاً بـ”الفوضى” التي يتسبب فيها بعض المتهورين. ولم يقتصر التدخل على المخالفات المرورية فحسب، بل نجح رجال الدرك في توقيف 10 أشخاص متورطين في قضايا جنائية وجنحية، من بينهم 4 عناصر يشتبه في تورطهم في عمليات سرقة بالخطف، حيث تم وضعهم تحت تدابير الحراسة النظرية بتعليمات من النيابة العامة المختصة.
هذا الحضور الأمني المكثف في شوارع وأزقة تسلطانت أعاد الطمأنينة للنفوس، حيث عبر العديد من السكان عن ارتياحهم لهذه المبادرات التي تساهم بشكل مباشر في تقليص معدلات الجريمة. وتؤكد هذه النتائج المحققة أن إستراتيجية الدرك الملكي تراهن على المقاربة الاستباقية والزجرية في آن واحد، وهو ما يضع المنطقة تحت حماية مستمرة تهدف في المقام الأول إلى صون سلامة المواطنين وحماية ممتلكاتهم.