24 ساعة

ترامب يعلن “تصفية القيادة” الإيرانية: طهران فقدت قدراتها العسكرية ومعظم أهدافها دُمرت

في تصريحات تعكس تصعيداً غير مسبوق في لهجة البيت الأبيض، خرج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء، من المكتب البيضاوي ليعلن ما وصفه بـ “النجاح الكبير” في العمليات العسكرية ضد إيران. ترامب، الذي كان يستعد للقاء المستشار الألماني فريدريش ميرتز، لم يكتفِ بالتأكيد على تدمير معظم الدفاعات والأنظمة البحرية والجوية الإيرانية، بل ذهب إلى أبعد من ذلك بالقول إن “كل من تم اقتراحه لتولي القيادة في إيران قد تمت تصفيته” في الضربات الأخيرة.

ترامب، الذي يبدو واثقاً من مسار العمليات العسكرية، كشف أن واشنطن تحركت استباقياً لقطع الطريق على هجوم إيراني وشيك كان يستهدف الولايات المتحدة. وبلهجة حازمة، نفى الرئيس الأمريكي أي ضغوط إسرائيلية وراء هذا القرار، متهماً طهران باستهداف مدنيين ودول لا علاقة لها بالنزاع. وفي حديثه لصحيفة “بوليتيكو”، أشار ترامب إلى أن الترسانة العسكرية الإيرانية في حالة تآكل مستمر، مؤكداً أن طهران بدأت تفقد منصات إطلاق الصواريخ، رغم توقعه استمرار المناوشات الصاروخية لفترة إضافية.

وعلى وقع هذه التطورات الميدانية، أغلقت السفارات الأمريكية في كل من السعودية والكويت أبوابها، وسط دعوات حثيثة من وزارة الخارجية الأمريكية لرعاياها بمغادرة المنطقة فوراً، في مؤشر على اتساع رقعة التوتر. ولم يتوانَ ترامب عن توجيه انتقادات لاذعة لإدارة سلفه جو بايدن، معتبراً أن المخزونات العسكرية الأمريكية ظلت معطلة طوال تلك الفترة، بينما تعمل شركات الدفاع حالياً بأقصى طاقتها لتلبية طلبات الطوارئ، مشدداً على أن واشنطن تمتلك “كميات غير محدودة” من الذخائر.

وفيما يخص مستقبل الحكم في طهران، فتح ترامب الباب أمام احتمالية التعامل مع وجوه جديدة، مؤكداً أن مقتل 49 قيادياً إيرانياً كبيراً قد خلق فراغاً سياسياً يمهد الطريق لنظام مختلف. وبينما لا تزال الأسئلة تتصاعد حول أمد هذه الحرب وأهدافها النهائية، تظل الصورة في طهران غامضة، في وقت تترقب فيه المنطقة والعالم تداعيات هذه الضربة التي قد تعيد رسم خريطة القوى في الشرق الأوسط بشكل جذري.