في تطورات ميدانية متسارعة تعكس حجم التوتر غير المسبوق، كشفت وزارة الصحة الإسرائيلية عن أرقام صادمة تتعلق بالخسائر البشرية المسجلة في أعقاب الهجوم الصاروخي الإيراني الأخير. ووفقاً لبيانات رسمية، فإن المستشفيات استقبلت أكثر من 1050 حالة، لجأ أصحابها إلى المرافق الطبية طلباً للعلاج أو الإسعاف بعد تعرضهم لإصابات متفاوتة الخطورة.
وتشير الأرقام المحدثة إلى أن العشرات لا يزالون يخضعون للرعاية الطبية داخل أقسام الطوارئ، حيث تم رصد 4 حالات وُصفت بالخطيرة -من بينها إصابات غير مباشرة مرتبطة بالتدافع أو السقوط أثناء الهروب- إضافة إلى 21 حالة متوسطة، و75 إصابة طفيفة، بينما تظل حالتان أخريان تحت التقييم الطبي الدقيق. وتكشف المعطيات أن الساعات الأربع والعشرين الأخيرة وحدها شهدت نقل 289 مصاباً إلى المستشفيات، توزعوا بين إصابات جسدية وحالات هلع أصابت السكان أثناء دوي صافرات الإنذار.
وفي خطوة تعكس المخاوف من تكرار حوادث السقوط، وجهت وزارة الصحة نداءً عاجلاً وحساساً إلى كبار السن، داعية إياهم إلى التحرك ببطء وحذر نحو الملاجئ، مع حث العائلات والجيران على مساعدتهم في تحديد مسارات الوصول إلى أقرب النقاط المحصنة وتجربتها قبل وقوع أي طارئ، وذلك لتفادي الإصابات الناتجة عن التوتر والارتباك خلال عمليات الإخلاء الجماعي.
ولا تتوقف التبعات عند الجانب الصحي فقط؛ إذ أعلن مركز الحكم المحلي في إسرائيل أن التداعيات المادية للهجوم طالت مئات العائلات، حيث اضطر أكثر من 1500 إسرائيلي إلى إخلاء منازلهم التي تضررت بفعل الصواريخ، ليجدوا أنفسهم مضطرين للإقامة في فنادق تم تجهيزها لاستيعاب النازحين. وبينما تستمر السلطات في مراقبة الوضع الميداني وتحديث تقاريرها، يبقى الشارع الإسرائيلي في حالة استنفار قصوى، وسط ترقب لما ستؤول إليه الأوضاع الأمنية في المنطقة التي تعيش على صفيح ساخن.