في أجواء يطبعها الفخر والاعتزاز بـ’سواعد الإنقاذ’ الذين يبذلون الغالي والنفيس في سبيل حماية الأرواح والممتلكات، خلدت القيادة الإقليمية للوقاية المدنية بمدينة سطات، يوم فاتح مارس، اليوم العالمي للوقاية المدنية. ويأتي احتفال هذه السنة في سياق عالمي ووطني مطبوع بتصاعد التحديات المناخية، حيث أضحى دور هذا الجهاز الحيوي أكثر محورية من أي وقت مضى، خاصة بعد الكفاءة العالية التي أبان عنها عناصر الوقاية المدنية خلال التدخلات الأخيرة لمواجهة الفيضانات، لاسيما في منطقة القصر الكبير.
واختارت المنظمة الدولية للحماية المدنية شعاراً دالاً لهذه السنة: ‘إدارة المخاطر البيئية من أجل مستقبل صامد ومستدام’، وهو ما يعكس الوعي المتزايد بضرورة اعتماد مقاربة استباقية وتنسيق وثيق بين مختلف الفاعلين لمواجهة الأزمات. وفي هذا الصدد، تحولت ثكنة سطات إلى فضاء مفتوح للتواصل والتحسيس، اعترافاً بالمهام الإنسانية النبيلة التي يضطلع بها هؤلاء الجنود الذين يواجهون النيران والمخاطر ليبقى المواطن في أمان.
الاحتفالية التي ترأسها عامل إقليم سطات، السيد محمد علي حبوهة، عرفت حضوراً وازناً لرئيس قسم الشؤون الداخلية، والمنتخبين، ورؤساء المصالح الخارجية، فضلاً عن ممثلي السلطات الأمنية والعسكرية وفعاليات المجتمع المدني. كما تميزت المناسبة بمشاركة تلميذات وتلاميذ مؤسسات تعليمية، مما أضفى لمسة بيداغوجية على الحدث تهدف إلى غرس ثقافة السلامة لدى الأجيال الناشئة.
وخلال هذا الحفل، تابع الوفد الرسمي سلسلة من العروض والتمارين المحاكية للواقع، حيث استعرضت عناصر الوقاية المدنية مهاراتها في عمليات الإطفاء، والإنقاذ من الأماكن المرتفعة، وكيفية التعامل مع حوادث السير المعقدة. كما تم عرض ترسانة اللوجستيك والمعدات الحديثة التي تتوفر عليها القيادة الإقليمية للتدخل في حالات الطوارئ. وقدم القائد الإقليمي للوقاية المدنية شروحات مفصلة تضمنت أرقاماً وإحصائيات تبرز التطور التصاعدي لعدد التدخلات في الإقليم، وكذا الموارد البشرية والآليات المعبأة لتغطية مختلف النقاط السوداء، مؤكداً على أن الجهاز في تطور مستمر لمواكبة التحديات الميدانية وضمان أقصى درجات الفعالية في حماية البيئة والمواطن.