استفاقت ساكنة الأحياء المجاورة للمساحات الخضراء القريبة من «البرج الجنوبي» التابع لملحقة اللوزات بمدينة فاس، صباح اليوم الأحد، على وقع خبر مؤلم وحزين نغّص هدوء عطلة نهاية الأسبوع؛ حيث تم العثور على جثة هامدة لشخص في عقده الخامس ملقاة في فضاء مفتوح بالمنطقة.
الواقعة التي خلفت صدمة واسعة في صفوف الساكنة والمارة، بدأت فصولها حينما لمح بعض المواطنين جثة الرجل ممدة على الأرض، ليسارعوا في حينه إلى إبلاغ السلطات المحلية والمصالح الأمنية التي حلت بعين المكان على وجه السرعة. هذا الاكتشاف المفاجئ وضع الأجهزة الأمنية في حالة استنفار قصوى، حيث ضربت طوقاً أمنياً حول محيط الحادث لضمان عدم المساس بأي أدلة محتملة قد تفيد في مسار البحث القضائي.
وحسب المعطيات الميدانية، فقد باشرت عناصر الشرطة العلمية والتقنية إجراءات المعاينة الدقيقة لمكان العثور على الجثة، بحثاً عن أي تفاصيل قد تزيح الستار عن غموض هذه الوفاة. وبأمر من النيابة العامة المختصة، فُتح تحقيق معمق للوقوف على ملابسات الظرفية التي توفي فيها الهالك، وما إذا كانت الوفاة ناتجة عن أسباب طبيعية أو أن هناك شبهة جنائية وراء الحادث.
وفي إطار المساطر القانونية المعمول بها في مثل هذه الحالات، جرى نقل جثمان المتوفى عبر سيارة نقل الأموات إلى مستودع الجثث بالمستشفى الإقليمي «الغساني» بمدينة فاس، وذلك قصد إخضاعها للتشريح الطبي الكفيل بتقديم إجابات حاسمة حول الأسباب الحقيقية للوفاة. وبينما ينتظر الجميع نتائج التقرير الطبي، لا تزال التحريات الميدانية مستمرة لجمع كافة المعلومات المتعلقة بهوية المتوفى وظروفه الاجتماعية، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج البحث التمهيدي الذي تشرف عليه السلطات القضائية بالعاصمة العلمية.