24 ساعة

غوتيريش يدق ناقوس الخطر: الهجمات الإيرانية تهدد استقرار الخليج ولا بديل عن لغة العقل

في لحظة فارقة تشهدها منطقة الشرق الأوسط، خرج الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بلهجة حازمة أمام مجلس الأمن الدولي، مندداً بالهجمات الإيرانية التي طالت أراضي عدة دول عربية يوم السبت الماضي. غوتيريش، وفي خطاب اتسم بالصراحة والتحذير من مغبة التصعيد، اعتبر أن هذه التحركات العسكرية تشكل خرقاً سافراً لسيادة الدول وحرمة أراضيها، واضعاً الأصبع على الجرح في أزمة باتت تهدد الأمن والسلم العالميين بشكل مباشر.

خلال هذه الجلسة الطارئة التي خُصصت لتدارس الوضع المتفجر في المنطقة، جرد المسؤول الأممي قائمة الدول التي طالها الاستهداف، مؤكداً أن ما حدث في البحرين، والعراق، والأردن، والكويت، وقطر، والسعودية، والإمارات، يمثل انتهاكاً غير مقبول للأعراف الدولية. ولم يكتفِ غوتيريش بالتوصيف، بل شدد على أن العالم اليوم يقف أمام مفترق طرق خطير، حيث لا بديل عن الحلول السلمية لفض النزاعات وتجنيب المنطقة ويلات الحروب المفتوحة.

تأتي هذه التحركات الدبلوماسية في أعقاب موجة من التصعيد العسكري المتبادل، بدأت بضربات نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد أهداف إيرانية، وما تلاها من ردود فعل إيرانية استهدفت عمق الدول العربية المجاورة. وفي هذا الصدد، كان خطاب غوتيريش واضحاً: “السلام الدائم لن يُصنع تحت دوي الانفجار، بل عبر قنوات الحوار الحقيقي والمفاوضات الجادة”. وبناءً عليه، وجه دعوة ملحة لجميع الأطراف للعودة فوراً إلى طاولة المفاوضات وتغليب منطق الحكمة.

ولم يغفل المسؤول الأممي تذكير المجتمع الدولي بالمسؤوليات الملقاة على عاتق الدول الأعضاء، حيث دعا الجميع إلى الالتزام الصارم بمقتضيات القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. كما وضع حماية المدنيين كأولوية قصوى تفرضها القوانين الإنسانية الدولية، مشدداً في الوقت ذاته على ضرورة ضمان الأمن والشرعية في التعامل مع الملفات النووية، لتفادي أي سيناريوهات كارثية قد لا تحمد عقباها في حال استمرار لغة السلاح.