24 ساعة

نهاية رحلة “الكابيتانو”.. رومان سايس يودع عرين أسود الأطلس بكلمات مؤثرة

بعد مسيرة حافلة بالعطاء والتضحية دامت لأكثر من عقد من الزمن، قرر رومان غانم سايس، صخرة دفاع المنتخب الوطني المغربي ومدافع نادي السد القطري، وضع حد لمشواره الدولي بقميص “أسود الأطلس”. هذا القرار الذي أعلن عنه سايس عبر حساباته الرسمية، لم يكن مجرد خبر رياضي عابر، بل كان لحظة عاطفية بامتياز لجماهير الكرة المغربية التي اعتادت رؤية “الكابيتانو” وهو يقاتل بروح قتالية عالية في الملاعب.

سايس، الذي حمل شارة القيادة منذ اعتزال مهدي بنعطية في 2019، اختار الكلمات بعناية ليودع وطنه الرياضي، حيث قال: “اليوم أغلق أجمل فصل في حياتي كلاعب.. بعد تفكير عميق، أعلن بفيض من المشاعر اعتزالي اللعب دولياً”. ولم ينسَ سايس التأكيد على أن ارتداء قميص المنتخب وتمثيل المغرب كان حلماً راوده منذ الطفولة، مشيراً إلى أن هذه التجربة تجاوزت حدود المستطيل الأخضر لتلامس الهوية والجذور والارتباط الوثيق بالوطن.

وفي لفتة عرفان، وجه المدافع البالغ من العمر 35 عاماً شكره الخالص للملك محمد السادس، منوهاً برؤيته المتبصرة التي ارتقت بكرة القدم الوطنية إلى مصاف العالمية، كما أثنى على الدور الكبير للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في تطوير البنية التحتية والاحترافية التي جعلت المغرب نموذجاً يُحتذى به دولياً.

بالعودة إلى لغة الأرقام، يغادر سايس الساحة الدولية وفي جعبته 86 مباراة رسمية، سجل خلالها ثلاثة أهداف كانت حاسمة في لحظات مفصلية. بصمته ستظل خالدة في ذاكرة المونديال، حيث شارك في نسختي روسيا 2018 وقطر 2022، وكان أحد الأركان الأساسية للملحمة التاريخية في الدوحة التي حقق فيها الأسود المركز الرابع عالمياً. كما سجل حضوره في خمس كؤوس إفريقية، انطلقت من غابون 2017 لتنتهي بختام مثير في نسخة المغرب، ليرحل سايس تاركاً خلفه إرثاً كبيراً ومكاناً سيصعب ملؤه في قلب الدفاع المغربي.