شهد إقليم الحسيمة، صباح اليوم الأحد، انطلاق المحطة السنوية الكبرى للتآزر الاجتماعي، حيث أشرف عامل الإقليم، السيد فؤاد شوراق، بمركز ‘دار الطالب والطالبة’، على إعطاء الانطلاقة الرسمية لعملية توزيع الدعم الغذائي ‘رمضان 1447’. هذه المبادرة الإنسانية النبيلة، التي تشرف عليها مؤسسة محمد الخامس للتضامن، تأتي تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تكريس ثقافة التضامن والوقوف بجانب الفئات الأكثر احتياجاً خلال هذا الشهر الفضيل.
وفي أجواء طبعها التنظيم المحكم، بدأت الفرق المشرفة في تقديم السلال الغذائية التي تستهدف هذا العام أزيد من 17 ألف أسرة موزعة على مختلف الجماعات الترابية، سواء في الوسط الحضري أو في المداشر والقرى التابعة للإقليم. ولا تقتصر هذه العملية على كونها مجرد توزيع للمواد الغذائية، بل هي رسالة قوية تعكس تلاحم المجتمع المغربي وحرصه على تخفيف الأعباء المعيشية عن كاهل الأسر التي تعيش وضعية هشاشة.
وعن تفاصيل ‘قفة رمضان’، فقد تم اختيار محتوياتها بعناية لتلبي الاحتياجات الأساسية للمائدة المغربية؛ حيث تضم كل حصة 10 كيلوغرامات من الدقيق الممتاز، و6 لترات من الحليب، و5 كيلوغرامات من الأرز، و5 لترات من الزيت، و4 كيلوغرامات من السكر. كما تشمل السلة أيضاً كيلوغراماً من العدس، وكيلوغراماً من العجائن، وعلبتين من مركز الطماطم، إضافة إلى 850 غراماً من الشاي لإتمام مستلزمات الإفطار.
أما من الناحية التنظيمية، فتسهر السلطات المحلية واللجان الإقليمية على ضبط لوائح المستفيدين لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه الفعليين. وقد لوحظ خلال اليوم الأول حرص كبير على تدبير عملية التوزيع في ظروف تحفظ كرامة المواطنين وتضمن انسيابية الحركة بجميع نقاط التوزيع. إنها باختصار صورة مشرقة لـ ‘تمغربيت’ في أبهى تجلياتها، حيث يتحول شهر الصيام إلى فرصة لترجمة قيم التكافل إلى واقع ملموس يمس حياة آلاف العائلات بالحسيمة.