24 ساعة

صدمة في الأسواق.. “الكرافس” بـ 10 دراهم يلهب جيوب المغاربة مع مطلع رمضان

لم يكن متوقعاً لدى الكثير من الأسر المغربية أن تتحول ‘قبطة كرافس’ بسيطة إلى حديث الساعة ومصدر قلق للقدرة الشرائية، لكن هذا ما حدث فعلاً مع إشراقة أولى أيام شهر رمضان الفضيل. ففي الوقت الذي ينتظر فيه المواطنون عروضاً تخفيضية تماشياً مع روح الشهر الكريم، شهدت الأسواق الوطنية موجة غلاء مفاجئة شملت المواد الأساسية التي لا تخلو منها مائدة “الحريرة” المغربية.

الجولة في الأسواق الشعبية والمحلات التجارية تظهر بوضوح هذا التباين المقلق؛ إذ قفز سعر “الكرافس” من درهم أو درهمين كحد أقصى إلى عتبة 10 دراهم للحزمة الواحدة. هذا الارتفاع الصاروخي لم يكن وحيداً، بل رافقه صعود في أسعار الطماطم التي تراوحت بين 6 و8 دراهم للكيلوغرام، بينما تجاوز البصل سقف 12 درهماً، ووصل سعر الفلفل إلى حدود 15 درهماً في بعض المناطق.

المستهلك المغربي، الذي يجد نفسه اليوم بين مطرقة التقاليد الرمضانية وسندان الميزانية المحدودة، لم يخفِ تذمره الشديد. فالحريرة، التي تعتبر أيقونة المائدة المغربية، أصبحت تكلفتها ترهق كاهل البسطاء بسبب غلاء مكوناتها البسيطة. ويرى عدد من المتسوقين أن هذه الزيادات غير مبررة وتستغل ذروة الإقبال الموسمي، معتبرين أن وصول حزمة أعشاب منسمة إلى هذا السعر يمثل “صدمة” غير مسبوقة.

تتعدد التفسيرات بين الباعة، لكن النتيجة واحدة: جيوب المواطنين هي المتضرر الأول. ومع هذا الوضع، تتعالى الأصوات المطالبة بضرورة تشديد الرقابة على الأسواق وضبط مسارات التوزيع لقطع الطريق على المضاربين الذين يستغلون حاجة الناس في هذه المناسبات الدينية. فالرهان اليوم يكمن في ضمان تموين مستمر ومعقول يعيد للأسواق استقرارها ويحمي القدرة الشرائية للمواطن من تقلبات مفاجئة لا ترحم.