24 ساعة

العندليب الأسمر يصدح من جديد في الدار البيضاء: «هولوغرام» يعيد إحياء أرث عبد الحليم حافظ

من كان يظن أن الزمن سيعود بنا للوراء لنقف مجدداً أمام «العندليب الأسمر» في عز شبابه وعطائه؟ يبدو أن عاصمة المال والأعمال، الدار البيضاء، على موعد مع حدث استثنائي يكسر حاجز الزمن، حيث تستعد لاحتضان العرض العالمي الأول لحفل تفاعلي يعيد إحياء روائع الفنان الراحل عبد الحليم حافظ باستخدام تقنية «الهولوغرام».

هذا الحدث، الذي يترقبه عشاق الطرب الأصيل، ليس مجرد حفل غنائي عادي، بل هو انصهار حقيقي بين عبق الماضي وتكنولوجيا المستقبل؛ إذ سيعتمد العرض على أحدث تقنيات التصوير التجسيمي مدعوماً بسينوغرافيا بصرية متطورة. ولن يقتصر الأمر على الصور الرقمية فحسب، بل سترافقه أوركسترا حية كاملة بآلاتها وألحانها، لتخلق توازناً مدهشاً بين صوت العندليب الخالد وبين الأداء الموسيقي المباشر.

من المنتظر أن يحتضن المركب الرياضي محمد الخامس هذا العرس الفني الكبير يوم 10 أبريل المقبل. وسيكون الجمهور على موعد مع استعادة أجمل ما غنى عبد الحليم، من «قارئة الفنجان» إلى «زي الهوى» وغيرها من خالدات الموسيقى العربية، في أجواء سمعية وبصرية متكاملة تجعل المشاهد يشعر وكأنه يجلس أمام الفنان الحقيقي في إحدى حفلاته الأسطورية.

إن اختيار الدار البيضاء لاحتضان العرض الأول لهذا المشروع على المستوى العالمي يعكس القيمة الثقافية للمغرب كمنصة لاحتضان الابتكارات الفنية. ولا تهدف هذه التكنولوجيا فقط إلى إرضاء جيل الرواد الذي تعايش مع تلك الحقبة الذهبية، بل تسعى أيضاً لتقديم موروث العندليب للأجيال الجديدة بأسلوب عصري مبهر يواكب لغتهم البصرية الحالية.

ومن المتوقع أن يشهد الحفل إقبالاً جماهيرياً غفيراً، خاصة من الباحثين عن تجارب فنية غير مألوفة تخرج عن المألوف، ليؤكد أن الفن الحقيقي لا يموت، بل يتجدد بفضل العقول المبدعة التي سخرت التكنولوجيا لخدمة الإرث الإنساني الجميل.