في أجواء طبعها الحماس السياسي والالتزام بالمبادئ الوطنية، عقد المكتب التنفيذي لمنظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة اجتماعاً محورياً بمقره المركزي بـ “علال بن عبد الله”، يوم الأربعاء 18 فبراير. اللقاء لم يكن مجرد محطة عادية، بل شكل فرصة لترتيب الأوراق ومناقشة قضايا راهنة تمس جوهر العمل السياسي والوطني، بدءاً من القضية الوطنية الأولى وصولاً إلى الترتيبات التنظيمية لخوض غمار الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
استهل أعضاء المكتب اجتماعهم برفع أسمى آيات التبريكات إلى السدة العالية بالله، جلالة الملك محمد السادس، وإلى كافة الشعب المغربي بمناسبة شهر رمضان الأبرك، معربين عن متمنياتهم بأن يديم الله على المملكة نعم الأمن والازدهار. ومن روحانيات الشهر الفضيل إلى ملف الصحراء المغربية، حيث توقف الحاضرون عند الدينامية الدبلوماسية الأخيرة التي شهدتها العاصمة الإسبانية مدريد برعاية أممية ودعوة أمريكية. وفي هذا الصدد، أشاد شباب “البام” بالخطوات الثابتة التي تسير عليها المملكة في تعزيز مقترح الحكم الذاتي، مؤكدين أن منظمتهم ستظل درعاً واقياً للدفاع عن الوحدة الترابية وصيانة المكتسبات الوطنية تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك.
الاجتماع لم يغفل الجانب الإنساني والتضامني، حيث استحضر المكتب التحديات التي فرضتها التقلبات المناخية الاستثنائية التي مست منطقتي الغرب واللوكوس مؤخراً. وأثنى الشباب على سرعة الاستجابة الرسمية بعد إعلان أقاليم العرائش، القنيطرة، سيدي قاسم، وسيدي سليمان مناطق منكوبة، معلنين انخراطهم الميداني في كافة برامج إعادة التأهيل ودعم المتضررين، تجسيداً لقيم التضامن التي تميز المغاربة.
على المستوى التنظيمي، يبدو أن ماكينة الحزب الشبابية لا تتوقف؛ فقد نوه المكتب بنجاح المؤتمر الجهوي لجهة مراكش-آسفي، مشدداً على أن قطار المؤتمرات الجهوية مستمر وفق الجدولة المسطرة لتعزيز البناء المؤسساتي وتقوية الديمقراطية الداخلية. كما لم يفتهم الإشادة بالتطور الملحوظ في الاستراتيجية التواصلية للمنظمة، وهو ما يترجمه الحضور الوازن لرئيس المنظمة وأعضائها في وسائل الإعلام والمنصات الرقمية، مما يساهم في بناء جسور ثقة متينة مع فئة الشباب وإشراكهم الفعلي في النقاش العمومي.
وفي أفق التحضير للاستحقاقات الانتخابية القادمة، بعث المكتب التنفيذي برسائل قوية تؤكد الرغبة في تمكين الكفاءات الشابة من مراكز المسؤولية، تماشياً مع التوجيهات الملكية السامية. وأكد الحاضرون اعتزازهم بالحوار المستمر مع قيادة الحزب لبلورة آليات مؤسساتية تتسم بالشفافية والمسؤولية، لتمكين الشباب الراغبين في الترشح من تقديم ملفاتهم وتجسيد التغيير المنشود في المشهد السياسي المغربي.