24 ساعة

بعد 13 عاماً من قيادة لانغ.. آن كلير لوجاندر أول امرأة تترأس معهد العالم العربي بباريس

شهد معهد العالم العربي بباريس (IMA) اليوم الثلاثاء تحولاً بارزاً في هرم قيادته، حيث أعلن مجلس الإدارة رسمياً عن قبول استقالة رئيسه المخضرم جاك لانغ، الذي غادر منصبه بعد رحلة استمرت 13 عاماً من الإشراف على هذه المؤسسة الثقافية العريقة. وفي خطوة تحمل دلالات قوية، انتخب المجلس الدبلوماسية آن كلير لوجاندر لخلافته، لتكون بذلك أول امرأة تترأس المعهد منذ تأسيسه.

وجاء هذا التغيير خلال جلسة استثنائية عقدها مجلس الإدارة، حيث تم تكريم جاك لانغ والإشادة بجهوده الطويلة في تعزيز الروابط الثقافية بين فرنسا والعالم العربي. وبناءً على مقترح من الدولة الفرنسية، انضمت لوجاندر إلى المجلس ليتم انتخابها فوراً للرئاسة، مدشنةً بذلك حقبة جديدة في تاريخ المعهد.

وتعد آن كلير لوجاندر من الوجوه الدبلوماسية اللامعة في فرنسا؛ فقد بدأت مسارها المهني من قلب المنطقة العربية وتحديداً في السفارة الفرنسية باليمن (2005-2006)، وتدرجت في مناصب حساسة بوزارة الخارجية، حيث أشرفت على ملف العلاقات الفرنسية الجزائرية، كما مثلت بلادها في بعثة الأمم المتحدة بنيويورك، وتولت مسؤولية ملفات الشرق الأوسط في مجلس الأمن.

ولم يقتصر مسارها على العمل الميداني، بل كانت مستشارة مقربة لصناع القرار، حيث عملت في مكتب لوران فابيوس، وشغلت مؤخراً منصب مستشارة الرئيس إيمانويل ماكرون لشؤون شمال إفريقيا والشرق الأوسط منذ نهاية عام 2023 وحتى فبراير الجاري.

وتنتظر الرئيسة الجديدة أجندة حافلة بالتحديات، حيث حدد المعهد أولوياتها في إصلاح الحوكمة، وضمان الاستدامة المالية، وتعزيز القواعد الأخلاقية للمؤسسة، تزامناً مع اقتراب الذكرى الأربعين لتأسيس المعهد. ومن المتوقع أن تضفي لوجاندر لمسة دبلوماسية وحداثية على المؤسسة، مستفيدة من خبرتها العميقة في دهاليز السياسة الدولية وقضايا المنطقة العربية.