24 ساعة

إدريس الأزمي يثير الجدل: “لو كنت وزيراً لاعتقلت المسؤولين الإسرائيليين بدل استقبالهم”

عاد إدريس الأزمي الإدريسي، نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، ليخلق الحدث من جديد بتصريحات قوية ومباشرة تعكس الموقف الراهن لـ “إخوان بنكيران” من قضية التطبيع. الأزمي، الذي نزل ضيفاً على مؤسسة الفقيه التطواني، لم يتردد في استعمال لغة حازمة، مؤكداً أن بوصلة حزبه تجاه “الكيان الصهيوني” ثابتة ولم يطرأ عليها أي تغيير، بل زادت حدة في ظل التطورات الأخيرة.

وخلال حديثه الذي اتسم بنبرة تدمج بين السياسي والشخصي، وصف الأزمي الكيان الإسرائيلي بأنه “كيان إجرامي كشف عن أنيابه”، معتبراً إياه المصدر الأول للفتن والتوترات في المنطقة برمتها. ولم يقف القيادي في “المصباح” عند حدود النقد السياسي العام، بل ذهب بعيداً حين سُئل عن موقفه الافتراضي في حال تقلد منصباً وزارياً في الحكومة المقبلة وكيف سيتعامل مع الزيارات الرسمية للمسؤولين الإسرائيليين.

وبلهجة قاطعة، أجاب الأزمي: “والله لا استقبلته، ولو كانت لدي الإمكانية لاعتقلته”. هذا التصريح يعكس رغبة الحزب في استعادة خطابه الجماهيري المناهض للتطبيع بشكل كلي، حيث شدد الأزمي على أن حزبه يطالب في كل فرصة تتاح له بقطع العلاقات بشكل كامل وفوري.

تأتي هذه الخرجة الإعلامية لتعيد طرح النقاش حول التباين بين مواقف الحزب حينما كان يقود الحكومة وبين خطابه المعارض حالياً. ويرى مراقبون أن كلام الأزمي لا يحمل فقط صبغة سياسية، بل هو تعبير عن غضب دفين تجاه الممارسات الإسرائيلية في المنطقة، مما جعل لغة “الاعتقال” بدلاً من “الاستقبال” تتصدر واجهة منصات التواصل الاجتماعي وتثير نقاشاً واسعاً بين من يراها مزايدة سياسية وبين من يعتبرها تجسيداً لمبدأ لا يقبل المساومة.