24 ساعة

أحداث شغب تفسد قمة الأهلي والجيش الملكي في القاهرة.. والـ”كاف” تحت المجهر

لم تكن ليلة السبت في ستاد القاهرة الدولي مجرد قمة كروية عادية، بل تحولت إلى مشهد درامي غطت فيه أحداث الشغب على النتيجة التقنية للمباراة. فبينما انتهى اللقاء بالتعادل السلبي (0-0) بين الجيش الملكي ومضيفه الأهلي المصري، برسم الجولة الأخيرة من دور المجموعات لدوري أبطال أفريقيا، كانت الأجواء خارج المستطيل الأخضر مشحونة بشكل مؤسف.

البداية كانت مع صافرة نهاية الشوط الأول، حيث عاش لاعبو الفريق العسكري لحظات عصيبة وهم في طريقهم إلى مستودع الملابس؛ إذ انهالت عليهم القارورات والمقذوفات من بعض فئات الجمهور المحلي. وحسب ما أكده مسؤولون في النادي المغربي، فقد تعرض الجناح أحمد حمودان لإصابة مباشرة نتيجة هذه المقذوفات، وهو تصرف أثار موجة استنكار عارمة بين الجماهير المغربية التي اعتبرت هذه المشاهد مسيئة لصورة الكرة الأفريقية في محفل قاري كبير.

ولم تتوقف الأمور عند هذا الحد، بل امتدت التوترات إلى المدرجات؛ حيث اشتكى مشجعو الجيش الملكي الذين رافقوا فريقهم إلى القاهرة من تعرضهم لاعتداءات، وسط تقارير تتحدث عن سوء تنظيم أمني في السيطرة على الوضع داخل الملعب. هذه المشاحنات انتقلت عدواها إلى اللاعبين فوق الميدان، مما اضطر الحكم لإشهار البطاقة الصفراء في وجه كل من ربيع حريمات من جانب الجيش، وطاهر محمد طاهر من جانب الأهلي، في محاولة لضبط إيقاع المباراة المتشنج.

هذه الأحداث أعادت إلى الواجهة النقاش حول سياسة ‘الكيل بمكيالين’ في قرارات الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف). فبالعودة إلى مباراة الذهاب في المغرب، كان الفريق العسكري قد تعرض لعقوبات قاسية شملت اللعب لمباراتين بدون جمهور وغرامة قدرها 100 ألف دولار بسبب أحداث مماثلة. والآن، تترقب الأوساط الرياضية كيف سيتعامل الـ’كاف’ مع تقارير مندوب المباراة، وهل ستكون هناك قرارات حازمة تضمن سلامة الفرق الزائرة وتفرض مبدأ المساواة في العقوبات الانضباطية.

وعلى الرغم من هذه الأجواء المشحونة، فإن النتيجة ضمنت للفريقين معاً العبور رسمياً إلى دور ربع النهائي، ليواصلا مشوارهما في البطولة، بينما غادر كل من يانغ أفريكانز وشبيبة القبائل المنافسات من هذا الدور.