24 ساعة

السفير الروسي بالرباط: الغرب يحاول إزاحة موسكو من السوق المغربية وسنتصدى لذلك بالشراكة

في تصريحات تعكس عمق التجاذبات الجيوسياسية الراهنة، اتهم السفير الروسي لدى الرباط، فلاديمير بايباكوف، القوى الغربية بمحاولة استغلال سلاح العقوبات لتقويض الحضور الاقتصادي لموسكو وإزاحتها من السوق المغربية. بايباكوف، وفي حوار أجراه بمناسبة ‘يوم الدبلوماسي الروسي’، أكد أن العلاقات التجارية بين البلدين لا تزال صامدة في وجه هذه الضغوط، حيث تحافظ المبادلات على وتيرة مستقرة تقترب من ملياري دولار.

ويرى الدبلوماسي الروسي أن موسكو والرباط تعملان جنباً إلى جنب لمواجهة هذه التحديات الناشئة، منطلقين من ‘شراكة استراتيجية’ تضع المصالح الوطنية للبلدين فوق أي اعتبار. وأوضح أن المحرك الأساسي لهذا التعاون هو الرغبة المتزايدة من جانب قطاع الأعمال الروسي في استكشاف الفرص المتاحة بالمملكة، وهو ما يترجمه تنوع السلع المتبادلة؛ فبينما يغزو ‘المندرين’ المغربي والأسماك والمنتجات البحرية الموائد الروسية، تصدر موسكو للرباط الحبوب، الأسمدة، الطاقة، والمنتجات الصيدلانية، وصولاً إلى تكنولوجيا المعلومات.

وبعيداً عن لغة الأرقام الصماء، أثنى بايباكوف على جودة المنتجات المغربية، مشيراً إلى أن ‘المندرين’ المغربي يحظى بمكانة خاصة لدى المستهلك الروسي، حيث نجح في التفوق على منافسين من تركيا ومصر، خاصة خلال مواسم الأعياد. كما لم يفت السفير الإشادة بالمسار التنموي الذي يقوده الملك محمد السادس، منوهاً بالاستقرار الأمني والنمو الاقتصادي الذي تشهده المملكة، وهو ما يعزز مكانتها كقطب إقليمي في مكافحة الإرهاب واستضافة المكاتب الأممية المتخصصة.

وفي لمحة لافتة، عرج السفير على الطفرة الرياضية التي تعيشها المملكة، مشيراً إلى استعدادات المغرب لاستضافة كأس أمم إفريقيا ومونديال 2030. وأعرب عن ترحيبه بفكرة إجراء مباريات ودية بين الفرق الروسية والمغربية، معتبراً أن الرياضة تظل جسراً دبلوماسياً ناعماً يقوي أواصر الصداقة بين الشعبين، بعيداً عن ضجيج السياسة وتعقيدات العقوبات.