استيقظت مدينة طنجة، في الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة، على وقع جريمة قتل بشعة هزت أركان إحدى المؤسسات الاستشفائية بالمدينة، حيث لفظ مستخدم في شركة خاصة أنفاسه الأخيرة متأثراً بطعنات غادرة وجهها له أب مكلوم في حالة غضب عارم.
وتعود تفاصيل هذه الواقعة المأساوية إلى حوالي الساعة الواحدة صباحاً، حينما تمكنت عناصر الشرطة بمدينة طنجة من توقيف المشتبه فيه البالغ من العمر 33 سنة. وحسب المعطيات الأولية للبحث، فإن الحادث انطلق من شرارة «سوء فهم» قاتل؛ فالجاني هو أب لطفلة لم تتجاوز ربيعها العاشر، كانت قد تعرضت قبل وقت قصير لحادثة سير تسببت فيها شاحنة تابعة لشركة خاصة.
وبعد نقل الطفلة المصابة إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية، لحق بها الأب وهو في حالة نفسية مضطربة. وهناك، دخل في مشادة كلامية مع أحد مستخدمي الشركة المعنية الذي كان متواجداً بالمكان، قبل أن يتطور الأمر إلى اعتداء جسدي باستعمال سلاح أبيض. ويُعتقد أن الأب هاجم الضحية ظناً منه أنه السائق الذي كان يقود الشاحنة لحظة وقوع الحادث.
ورغم التدخل الطبي العاجل لمحاولة إنقاذ الضحية، إلا أن الإصابات كانت بليغة وأدت إلى وفاته داخل أسوار المستشفى. وفي الوقت الذي وُضع فيه المشتبه فيه تحت تدابير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، تباشر المصالح الأمنية تحقيقاتها الدقيقة لتحديد كافة الملابسات والدوافع الحقيقية وراء هذا الفعل الإجرامي.
وفي سياق متصل، لم تغفل السلطات الحادثة الأصلية؛ حيث فتحت شرطة المرور إجراءات قانونية بخصوص حادثة السير التي تعرضت لها الطفلة، مع وضع سائق الشاحنة بدوره تحت البحث القضائي وفقاً للتعليمات القانونية المعمول بها.