24 ساعة

عاصفة “أوريان” تضع المغرب في حالة استنفار: أمطار طوفانية وثلوج ورياح قوية في الطريق

يبدو أن الهدوء الجوي الذي عرفته المملكة لن يدوم طويلاً؛ فقد أعلنت المديرية العامة للأرصاد الجوية عن عودة الاضطرابات الجوية وبقوة، واضعةً مجموعة من الأقاليم تحت “اللون البرتقالي”. فمن المنتظر أن تشهد الساعات القادمة تغيراً ملموساً في حالة الطقس، خاصة في المناطق الشمالية والوسطى، مع توقعات بهطول أمطار غزيرة وتساقطات ثلجية وهبوب رياح قوية قد تصل سرعتها إلى مستويات قياسية.

وفي تفاصيل هذه النشرة الإنذارية، أوضح الحسين يوعابد، المسؤول عن التواصل بالمديرية، أن النصف الشمالي للمغرب سيتأثر بشكل غير مباشر بالعاصفة “أوريان” (Oriane)، وهي منخفض جوي يتشكل حالياً شمال إسبانيا فوق شبه الجزيرة الإيبيرية. هذا المنخفض سيجلب معه زخات مطرية معتدلة إلى قوية أحياناً، مصحوبة برياح عاتية قد تلامس سرعتها 70 كيلومتراً في الساعة، فضلاً عن ارتفاع ملحوظ في أمواج البحر التي قد يتراوح علوها بين 3 و5.5 أمتار على السواحل الأطلسية والمتوسطية.

التحذير الذي صدر بعد زوال اليوم الخميس، رفع درجة اليقظة إلى المستوى البرتقالي في العديد من الأقاليم. ومن المتوقع أن تشهد مناطق طنجة، أصيلة، تطوان، شفشاون، الحسيمة، العرائش وتاونات، تساقطات مطرية رعدية قد تصل إلى 65 مليمترًا، فيما ستتراوح الكميات بين 30 و40 مليمترًا في مدن الرباط، سلا، فاس، مكناس وبني ملال.

أما عشاق البياض وسكان المرتفعات، فعليهم الاستعداد لموجة برد وثلوج كثيفة؛ حيث من المتوقع أن يتراوح سمك الثلوج بين 20 و40 سنتيمتراً في قمم الأطلس الكبير والمتوسط (ميدلت، إفران، أزيلال، بني ملال وتنشير)، بينما سيشهد الريف الشرقي تساقطات تتراوح بين 10 و20 سنتيمتراً.

هذه التقلبات الجوية لن تكتفي بالمطر والثلج، بل ستصاحبها رياح قوية جداً تتراوح سرعتها ما بين 75 و95 كيلومتراً في الساعة في عدة أقاليم شمالية وشرقية ووسطى، وذلك ابتداءً من صباح الجمعة وحتى صباح السبت. ومع ذلك، تشير التوقعات إلى أن الأجواء ستبدأ في الاستقرار التدريجي اعتباراً من يوم الأحد، مع تمدد المرتفع الجوي لـ “الآصور” الذي سيعيد الصفاء إلى السماء مع انخفاض طفيف في درجات الحرارة.