بدأت ملامح المعركة الانتخابية الفرنسية لعام 2027 تتشكل مبكراً وبكثير من الإثارة؛ فقد أعلن برونو روتاريو، وزير الداخلية السابق والوجه البارز في حزب “الجمهوريين” اليميني، دخوله رسمياً حلبة الصراع على كرسي الرئاسة في قصر الإليزيه.
وجاء هذا الإعلان، الذي تم يوم الخميس 12 فبراير 2026، من خلال رسالة وجهها روتاريو إلى أعضاء حزبه، حيث أكد فيها أن قراره لم يكن وليد الصدفة، بل جاء بعد تفكير عميق ودراسة دقيقة للمشهد السياسي الحالي. روتاريو، الذي يقود حالياً عائلته السياسية اليمينية، يرى أن الوقت قد حان لتقديم بديل حقيقي للفرنسيين، واصفاً إياه بـ”المسار الجديد” الذي تفتقده البلاد.
وفي نبرة لم تخلو من الحماس القومي، شدد الوزير السابق على أن برنامجه سيقوم على ثلاث ركائز أساسية يعتبرها مفتاح المستقبل: فرض النظام، وتحقيق الازدهار الاقتصادي، واستعادة الفخر الفرنسي. ويبدو أن روتاريو يراهن على استقطاب الناخبين الذين يبحثون عن الحزم والوضوح في تدبير شؤون الدولة، خاصة في ظل التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجهها فرنسا.
هذا الترشح يضع حزب “الجمهوريين” أمام تحدي لم شمل اليمين التقليدي في مواجهة التيارات الصاعدة، سواء من أقصى اليمين أو من معسكر الوسط. ومع بقاء فترة زمنية كافية حتى موعد الاقتراع، يتوقع المراقبون أن يشعل إعلان روتاريو فتيل المنافسة داخل أروقة اليمين الفرنسي، الذي يسعى جاهداً لاستعادة مجده المفقود والعودة إلى سدة الحكم.