بينما تتصاعد التكهنات في الأوساط الرياضية القارية حول هوية مستضيف كأس أمم إفريقيا لعام 2028، اختار المغرب نهج ‘الهدوء والترقب’. ففي الوقت الذي تتحدث فيه تقارير إعلامية عن تقديم المملكة لملف ترشيحها رسمياً، فضل مسؤول رفيع داخل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم عدم الحسم في هذه الأنباء، معتبراً أن الأمور لا تزال في طور ‘غير الرسمي’.
وفي تصريح خاص لـ ‘هسبورت’، أوضح المسؤول ذاته أنه لا يوجد موقف رسمي معلن حتى اللحظة، رافضاً تأكيد أو نفي ما يتم تداوله حول دخول المغرب سباق المنافسة على احتضان العرس الإفريقي بنسخته الموسعة. هذا الغموض يأتي في توقيت حساس، حيث يتأهب المكتب التنفيذي للكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (كاف) لعقد اجتماع مفصلي يوم الجمعة، وهو الاجتماع الذي يُنتظر أن يضع النقاط على الحروف بشأن مستقبل البطولات القارية.
وتشير المعطيات المتوفرة في الكواليس الرياضية إلى أن ‘الكاف’ قد تسلمت بالفعل ثلاثة ملفات رئيسية؛ الأول ملف مغربي منفرد، والثاني من إثيوبيا، بالإضافة إلى ملف مشترك يجمع بين جنوب إفريقيا وبوتسوانا. ومع ذلك، تبقى العلاقة بين الجامعة الملكية و’الكاف’ تحت المجهر، خاصة بعد الجدل الذي رافق نهائي نسخة 2025، وما تلاه من حديث عن تشنجات تنظيمية وتحكيمية.
بعيداً عن ‘كان 2028’، يزدحم جدول أعمال اجتماع ‘الكاف’ بملفات أخرى لا تقل أهمية، على رأسها تحديد مصير كأس أمم إفريقيا للسيدات التي من المقرر أن يستضيفها المغرب، وسط احتمالات قوية بالتأجيل. كما سيناقش المسؤولون القاريون الجوانب الانضباطية والتنظيمية التي شابت المنافسات الأخيرة، في محاولة لترميم صورة الكرة الإفريقية قبل الاستحقاقات الكبرى المقبلة.
بين الصمت الرسمي والتقارير الإعلامية، يبقى السؤال المطروح في الشارع الرياضي المغربي: هل يطمح المغرب لتعزيز ريادته التنظيمية باستضافة نسخة 2028، أم أن الأولوية الحالية تنصب على ملفات أخرى أكثر إلحاحاً؟ الإجابة قد تحملها الساعات القليلة القادمة من ردهات اجتماع ‘الكاف’.