24 ساعة

مأساة في كندا.. 9 قتلى في إطلاق نار مروع داخل مدرسة بكولومبيا البريطانية

عاشت مقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية لحظات عصيبة وصادمة يوم الثلاثاء، بعدما تحولت مدرسة ثانوية هادئة إلى مسرح لمجزرة دامية خلفت وراءها تسعة قتلى، في واقعة هزت أركان البلاد وأعادت نقاشات الأمن والسلاح إلى الواجهة.

وحسب ما أوردته الشرطة الملكية الكندية (RCMP)، فإن فصول المأساة بدأت داخل مدرسة ‘تامبلر ريدج’ الثانوية، حيث فتح شاب يبلغ من العمر 18 عاماً النار بشكل عشوائي، مما أسفر عن مقتل مدرس وخمسة تلاميذ في عين المكان. ولم تتوقف الحصيلة عند هذا الحد، بل أصيب 27 شخصاً آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، نقلوا على إثرها إلى المستشفيات لتلقي العلاجات الضرورية، بينما انتهت حياة المهاجم بعيار ناري أطلقه على نفسه.

ومع تعمق التحقيقات، كشفت السلطات عن تفاصيل أكثر مأساوية؛ حيث أكد نائب المفوض، دواين ماكدونالد، في مؤتمر صحفي عقده الأربعاء، أن الجاني لم يبدأ رحلته الدموية من المدرسة، بل قام بقتل والدته وأحد أشقائه داخل منزل العائلة قبل أن يتوجه لتنفيذ هجومه الانتحاري داخل المؤسسة التعليمية.

وفي أول رد فعل رسمي، عبر رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، عن حزنه العميق واصفاً ما حدث بأنه ‘واحد من أسوأ حوادث القتل الجماعي في تاريخ كندا’. وأضاف كارني في كلمة مؤثرة أمام مجلس العموم: ‘سنتجاوز هذه المحنة معاً، وسنتعلم منها الدروس القاسية، لكن الوقت الآن هو للتضامن والوحدة كما يفعل الكنديون دائماً في اللحظات العصيبة’.

وتقديراً لأرواح الضحايا، أعلن رئيس الوزراء تنكيس الأعلام فوق تلة البرلمان وكافة المباني الفيدرالية في جميع أنحاء البلاد لمدة سبعة أيام، في وقت بدأت فيه المجتمعات المحلية بوضع الزهور وإقامة وقفات تأبينية صامتة، وسط تساؤلات حارقة حول الدوافع التي قد تدفع شاباً في مقتبل العمر لارتكاب مثل هذه الفظاعة.