24 ساعة

فرنسا في انتظار قرارات حكومية لاحتواء موجة الغضب الاجتماعي

تتجه الأنظار في فرنسا إلى المؤتمر الاجتماعي المرتقب يوم الاثنين، وسط ضغوط متزايدة على الحكومة لاحتواء موجة الغضب الشعبي التي تعم البلاد. وتأتي هذه الخطوة في أعقاب مظاهرات حاشدة شهدتها المدن الفرنسية الخميس الماضي، حيث تترقب النقابات العمالية استجابة ملموسة لمطالبها المتعلقة بتحسين القدرة الشرائية.

وتحذر النقابات من أن الحلول الجزئية لن تكون كافية لإنهاء التوتر، مؤكدة أن استمرارية الحراك مرهونة بتلبية المطالب العمالية. ومن المقرر أن تقرر الهيئة الموحدة للنقابات الثماني الكبرى مساء الاثنين الخطوات النضالية القادمة. في غضون ذلك، تستمر الدعوات للتظاهر في العاصمة باريس، سواء عبر التحركات النقابية الرسمية أو من خلال تنسيقية ‘السترات الصفراء’ التي تصر على تنظيم تجمع مستقل.

وعلى طاولة النقاش، تبرز مسألة رفع الحد الأدنى للأجور ‘سميك’ كأحد الحلول المطروحة. وبينما تلمح الحكومة إلى إمكانية إجراء زيادة، تظل التوقعات متباينة؛ إذ يطالب فاعلون نقابيون بزيادات تتراوح بين 100 و150 يورو، بينما يقترح وزير العمل جان بيير فاراندو تجاوز عتبة 1500 يورو شهرياً كخطوة أولى.

من جانبها، ترفض أرباب العمل تحميل الشركات تكاليف إضافية، مشددة على الحاجة إلى خفض الأعباء والضرائب لتتمكن من رفع الأجور. وتتزامن هذه الأزمة مع تراجع القوة الشرائية في القطاع الخاص، حيث سجلت الأجور الأساسية انخفاضاً بنسبة 1.1% خلال عام عند احتساب التضخم.

وفي قطاع التعليم، يسعى الحكومة لاحتواء غضب الشباب عبر لجنة إصلاح منصة ‘باركورسب’ لطلبات التسجيل الجامعي، مع التعهد بإلغاء إلغاء مناصب وتوظيف أساتذة جدد. ومع اقتراب مواعيد الامتحانات، يظل السؤال مطروحاً حول مدى قدرة هذه الإجراءات على نزع فتيل الاحتقان الاجتماعي المستمر منذ أسابيع.