طالب خالد بوقرعي، النائب البرلماني عن فريق العدالة والتنمية، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، بضرورة مراجعة منهجية إعداد وإلقاء خطب الجمعة في المساجد.
واعتبر بوقرعي خلال اجتماع لجنة الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية والمغاربة المقيمين بالخارج، المخصص لمناقشة الميزانية الفرعية للوزارة، أن اعتماد خطب موحدة ذات طابع إداري لا ينسجم مع طبيعة الخطاب الديني الذي يجب أن يتسم بالحيوية والقدرة على التفاعل مع القضايا المجتمعية الراهنة.
وأكد البرلماني أنه لا يعترض على خطة ‘تسديد التبليغ’ بحد ذاتها، لكنه يبدي تحفظات جوهرية على الطريقة التي يتم بها توحيد الخطب، مشيراً إلى أنها أصبحت تكتسي صبغة إدارية جامدة، مما يستدعي فتح نقاش موسع حول محتواها وآليات إعدادها ومدى ملامستها للواقع اليومي للمواطنين.
وشدد بوقرعي على الدور المحوري الذي ينبغي أن تلعبه خطبة الجمعة في التوجيه والإرشاد ومعالجة الهموم التي تشغل بال المجتمع، مع مراعاة الخصوصيات المحلية والسياقات الاجتماعية لكل منطقة. وأكد أن تطوير الخطاب الديني لا ينبغي أن ينحصر في توحيد المحتوى، بل يجب أن يمتد ليشمل جوهر الرسائل الموجهة للمصلين، بما يضمن قدرتها على التأثير وملامسة انشغالاتهم الفعلية.
ويأتي هذا التدخل في إطار النقاشات البرلمانية الرامية إلى تقييم تدبير الشأن الديني في المملكة، والبحث عن سبل لتعزيز أدوار المؤسسات الدينية في مواكبة التطورات التي يعرفها المجتمع المغربي.