شهدت فعاليات موسم طانطان تقديم عرض فني مميز حمل عنوان ‘نداء البئر وذاكرة الموسم’، والذي شكل رحلة بصرية وتعبيرية في عمق التاريخ الثقافي والاجتماعي للمدينة.
قدم العرض تجربة إبداعية تجاوزت حدود المشاهدة التقليدية، حيث ركز على استحضار رمزية ‘البئر’ وما تحمله من دلالات تاريخية واجتماعية ارتبطت بحياة الساكنة. واعتبر هذا العمل الفني فرصة لإعادة إحياء الذاكرة الجماعية، مسلطاً الضوء على الموروث الصحراوي الغني وقيمته كجزء لا يتجزأ من الهوية المحلية.
استطاع العرض، من خلال قالب مسرحي وتعبيري، أن يجسد التداخل بين التقاليد الموروثة والروابط الإنسانية التي شكلت هوية المنطقة عبر الأجيال. وقد حظي العمل بتفاعل إيجابي من طرف الحضور، الذين اعتبروه وسيلة فعالة لتعزيز التواصل بين مختلف الأجيال، وتقريب الناشئة من تفاصيل الذاكرة الثقافية المشتركة.
يأتي هذا العرض ليؤكد أهمية توظيف الفنون الأدائية في صون الذاكرة المحلية، وتحويل التراث من مجرد قصص متوارثة إلى مادة إبداعية حية قادرة على محاورة الحاضر. كما يعكس حرص منظمي موسم طانطان على إثراء المشهد الثقافي بمبادرات تجعل من التراث جسراً للتواصل، بما يساهم في إبراز خصوصية المنطقة وتثمين تنوعها الحضاري في إطار سنوي يهدف إلى حماية الموروث الصحراوي وتخليده.