احتضن إقليم خنيفرة، يوم السبت 31 أكتوبر 2026، مبادرة ذات أبعاد اجتماعية وتنموية، استهدفت 15 مستفيداً من السجناء السابقين بالمنطقة. وتهدف هذه الخطوة إلى تزويدهم بالمعدات والأدوات المهنية اللازمة لإطلاق مشاريعهم الخاصة، وفتح آفاق جديدة لاندماجهم الفعلي في النسيج الاقتصادي والاجتماعي.
تندرج هذه المبادرة في إطار اتفاقية الشراكة المبرمة بين اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية بإقليم خنيفرة ومؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء. ويرتكز هذا التعاون على دعم هذه الفئة عبر توفير وسائل العمل والتشغيل الذاتي، بما يضمن للمستفيدين الانتقال من مرحلة الدعم الاجتماعي إلى مرحلة الإنتاج والمساهمة في الدورة الاقتصادية المحلية.
وبلغت التكلفة الإجمالية لهذا البرنامج 534,233.61 درهماً. وتوزعت الاعتمادات حسب طبيعة المشاريع المختارة، حيث استحوذت الأنشطة الحرفية على حصة الأسد بنسبة 53 في المئة، تلتها مشاريع قطاع الخدمات بنسبة 40 في المئة، بينما خصصت نسبة 7 في المئة للمشاريع المرتبطة بالقطاع الفلاحي.
وتكتسي هذه الخطوة أهمية بالغة بالنظر إلى أهدافها الإنسانية والتنموية؛ إذ لا يقتصر أثرها على توفير التجهيزات فحسب، بل يتعداه إلى تمكين المستفيدين من فرص حقيقية لبناء مسارات مهنية مستقرة، واستعادة الثقة بالنفس، وتعزيز حضورهم الإيجابي داخل المجتمع.
كما يعكس هذا العمل التشاركي أهمية تضافر جهود المؤسسات العمومية والهيئات المعنية لجعل إعادة الإدماج مساراً مستداماً، يقوم على التمكين الاقتصادي، وهو ما يساهم في الحد من الهشاشة ومخاطر العود إلى الجريمة، وترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص وحق الأفراد في بداية جديدة مبنية على العمل والإنتاج.