صادق مجلس جماعة الدار البيضاء، خلال أشغال الدورة العادية لشهر أكتوبر المنعقدة يوم الخميس 22 أكتوبر، على مشروع ميزانية الجماعة لسنة 2027، التي بلغت قيمتها الإجمالية حوالي 5.3 مليار درهم.
ويشكل هذا الرقم زيادة ملحوظة مقارنة بميزانية سنة 2021، التي كانت في حدود 3.5 مليار درهم، بزيادة قدرها 1.8 مليار درهم، وذلك في ظل استمرار الأوراش التنموية الكبرى التي تشهدها العاصمة الاقتصادية.
وخصصت الجماعة الجزء الأكبر من هذه الميزانية، أي ما يعادل 4.7 مليار درهم، لنفقات التسيير، والتي تشمل أجور الموظفين، وخدمة الدين، والمبالغ المخصصة للمقاطعات وشركات التنمية المحلية. كما تشمل هذه النفقات تغطية فواتير الماء والكهرباء والإنارة العمومية، لضمان استمرارية المرافق وتفادي تراكم المتأخرات المالية.
وفي المقابل، رصد المجلس غلافا ماليا يناهز 800 مليون درهم لفائدة الاستثمارات ونفقات التجهيز. وأكدت نبيلة الرميلي، رئيسة مجلس جماعة الدار البيضاء، أن هذا التوجه المالي يأتي ثمرة لسياسة ترشيد النفقات التي اعتمدتها الجماعة، مشيرة إلى توقع تسجيل فائض مالي بنهاية سنة 2026، سيخصص لتمويل الالتزامات المرتبطة بالمشاريع المبرمجة.
وشددت الرميلي على أن التطور المالي منذ سنة 2021 واكب بشكل مباشر إنجاز مشاريع محلية ملموسة وتحسين الخدمات العمومية، لا سيما في قطاع النظافة.
يذكر أن أشغال الدورة ناقشت 65 نقطة مدرجة ضمن جدول الأعمال، تهم ملفات عقارية، وبنيات تحتية رياضية، ومواقف السيارات، إضافة إلى قضايا التدبير المحلي. وتعد سنة 2027 السنة الأخيرة من عمر الولاية الانتدابية للمجلس الحالي، مما يجعل من تدبير الموارد المالية وتنزيل المشاريع المتعاقد عليها أولوية أساسية خلال الفترة القادمة.