24 ساعة

استجابةً لنداءات الفلاحين.. إطلاق عملية دعم استعجالية لمربي الماشية المتضررين من فيضانات القصر الكبير

في خطوة ميدانية تهدف إلى التخفيف من وطأة الكارثة الطبيعية التي ضربت المنطقة، شرعت المصالح الفلاحية المغربية، اليوم الأحد، في عملية واسعة لتوزيع الأعلاف على الكسابة والفلاحين المتضررين من الفيضانات التي اجتاحت المناطق القروية المحيطة بمدينة القصر الكبير. وتأتي هذه المبادرة الاستعجالية استجابةً لنداءات الاستغاثة التي أطلقها مربو الماشية بعدما حاصرت المياه حقولهم ومخازنهم.

وأعلن المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للوكوس أن هذه العملية تشمل بشكل مباشر جماعات ‘السواكن’، ‘أولاد أوشيح’، و’سوق طلبة’، وذلك في إطار برنامج دعم استثنائي صُمم خصيصاً لمواجهة تداعيات الفيضانات الحالية. ويستهدف الدعم في مرحلته الأولى الفلاحين المنخرطين في تعاونيات الحليب ومربي الأبقار، بالإضافة إلى كسابة الأغنام في الدواوير التي غمرتها المياه.

وفي تفاصيل الميدان، أوضح يوسف بنسجاي، رئيس قسم التنمية الفلاحية بمكتب اللوكوس، أن شاحنات الدعم انطلقت من دوار ‘الدرابلة’ بجماعة السواكن، مشيراً إلى أن التوقعات تشمل استفادة مربي نحو 23 ألفاً و800 رأس من الأبقار، و35 ألف رأس من الأغنام. وتتضمن الدفعة الأولى توزيع 568 طناً من أعلاف الأبقار و163 طناً مخصصة للأغنام، لضمان استمرارية النشاط الإنتاجي وحماية القطيع من الهلاك.

وعلى الجانب الآخر، لا تزال لجان اليقظة تواصل تقييم حجم الخسائر التي خلفتها التساقطات الغزيرة؛ حيث تشير التقديرات الأولية إلى تضرر نحو 19 ألف هكتار من الأراضي الفلاحية التي غمرتها المياه، وهو رقم مرشح للارتفاع مع استمرار عمليات الإحصاء الميداني.

ولم يفت المسؤولين التأكيد على أهمية التضامن والعمل الجماعي بين الفلاحين لتجاوز هذه المحنة، مع طمأنة المتضررين بأن وزارة الفلاحة بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة تضع كافة إمكانياتها لمواكبة الفلاحين وتقديم المساعدات الضرورية حتى استعادة التوازن في هذه المناطق المنكوبة.