يخيم جو من التوجس والاستياء على فلاحي منطقة بوعرك التابعة لإقليم الناظور، تزامناً مع اقتراب موسم جني الزيتون الذي يشكل المصدر الرئيسي لدخل العديد من الأسر بالمنطقة.
وتأتي هذه الحالة من القلق نتيجة تفاقم ظاهرة سرقة المحاصيل من الأشجار، حيث سجلت القطاعات 80 و81 تزايداً ملحوظاً في هذه التجاوزات التي تستنزف مجهودات الفلاحين طوال العام، وتفاقم من أزماتهم المالية في ظل التحديات المناخية والاقتصادية الصعبة التي يواجهونها.
وفي ظل غياب معطيات رسمية أو بلاغات دقيقة تحدد هوية المتورطين، تكتفي الساكنة بتبادل شكوك حول هوية الفاعلين، وسط مطالبات بضرورة التدخل العاجل من طرف السلطات المحلية ومصالح الدرك الملكي.
ويشدد المتضررون على ضرورة تكثيف الدوريات الأمنية وتعزيز آليات المراقبة، خاصة خلال هذه الفترة الحساسة التي تتطلب حماية الممتلكات الخاصة وضمان أمن المحاصيل الزراعية.
إن مطالب الفلاحين لا تتوقف عند حدود ردع الجناة فحسب، بل تمتد إلى الرغبة في الشعور بالأمان واسترداد الاعتبار للمجهودات الكبيرة التي يبذلها المزارعون في سقي ورعاية أشجارهم. وتعد هذه التطورات انعكاساً للتحديات الميدانية التي يواجهها العالم القروي بإقليم الناظور، مما يستدعي تحركاً ميدانياً من الجهات المسؤولة لإنهاء هذه الظاهرة وحماية الموسم الفلاحي.