وجدت شركات الطيران الدولية التي تسيّر رحلاتها نحو المملكة المغربية نفسها أمام وضع استثنائي، بعد صدور توجيهات تقنية تحثها على إعادة النظر في خطط التزود بالوقود. وحسب ما كشفته بوابة العمليات التابعة للمنظمة الأوروبية لسلامة الملاحة الجوية (EUROCONTROL)، فإن المطارات المغربية تشهد حالياً قيوداً مؤقتة في إمدادات وقود الطائرات، وهو ما استدعى اتخاذ تدابير احترازية لضمان استمرارية الحركة الجوية.
هذه الإجراءات، التي دخلت حيز التنفيذ ابتداءً من الساعات الأولى ليوم السبت 7 فبراير وتستمر حتى منتصف ليل 13 فبراير الجاري، تفرض على الطائرات ذات الهيكل العريض حمل أقصى كمية ممكنة من الوقود من نقطة الانطلاق، بما يتماشى مع معايير السلامة وأداء الطائرة. أما بالنسبة للطائرات المتوسطة والصغيرة، فالتعليمات كانت أكثر صرامة؛ إذ طُلب منها التزود بوقود يكفي لرحلتي الذهاب والعودة معاً، لتجنب الحاجة للتزود في المطارات المغربية إلا في حالات الضرورة القصوى المرتبطة بالسلامة.
وفي الوقت الذي أثار فيه هذا الإجراء نقاشاً بين الفاعلين في القطاع والمدافعين عن حقوق المستهلك، ربطت بعض القراءات هذا النقص بالاضطرابات الجوية الأخيرة التي أثرت على حركة الموانئ، مما عرقل سلاسة توريد المواد الطاقية. ومع ذلك، سارعت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة إلى طمأنة الرأي العام، مؤكدة في بلاغ لها أنها تتابع عن كثب مخزونات المواد البترولية.
وأوضحت الوزارة أن المخزون الوطني الحالي يتجاوز 617 ألف طن، مع وجود أكثر من مليون طن إضافي على متن سفن تنتظر دورها للتفريغ في الموانئ. كما أشارت إلى أن إغلاق بعض محطات الوقود في مناطق معينة كان إجراءً مؤقتاً ووقائياً بسبب الفيضانات، وذلك لتفادي أي مخاطر بيئية أو تقنية، مشددة على أن الوضع تحت السيطرة وأن الإمدادات ستعود لوتيرتها الطبيعية بمجرد تحسن الظروف اللوجستية.