عادت أجواء القلق لتخيم من جديد على المناطق الحدودية بجهة الشرق، وتحديداً في منطقة ‘قصر إيش’ التابعة لجماعة بني كيل بإقليم فكيك، إثر تطورات ميدانية وصفت بـ ‘المقلقة’. هذا الوضع دفع فاطمة التامني، النائبة البرلمانية عن حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، إلى توجيه سؤال كتابي عاجل إلى رئيس الحكومة، تطالب فيه بالتدخل لحماية الساكنة المحلية وصون حقوقها التاريخية والاجتماعية.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى الرابع من فبراير الجاري، حين أقدمت القوات الجزائرية على وضع علامات حدودية جديدة، ومنعت فلاحين مغاربة من الوصول إلى أراضيهم وبساتينهم التي يشغلونها منذ عقود. ولم يقتصر الأمر على المنع، بل رافقته أساليب ترهيبية أثارت حالة من عدم الاستقرار النفسي والاجتماعي لدى الساكنة التي ترتبط حياتها ومعيشتها بهذه الأراضي تاريخياً.
وفي معرض سؤالها، شددت التامني على أن ما يحدث في ‘قصر إيش’ ليس مجرد نزاع حدودي تقني، بل هو قضية تمس كرامة المواطن المغربي واستقراره. وأوضحت أن هذه التطورات تفرض تحديات جسيمة على مستوى التدبير الدبلوماسي والإنساني، مؤكدة على ضرورة تفعيل المقاربة الدبلوماسية القوية لحماية حقوق المواطنين، مع التمسك بروح حسن الجوار التي تفرضها الاتفاقيات الثنائية.
واعتبرت النائبة البرلمانية أن تدبير هذا الملف بحكمة يمثل فرصة لتعزيز روابط التعايش التاريخي بين الشعبين المغربي والجزائري، بعيداً عن لغة التوتر. كما دعت الحكومة إلى كشف الخطوات العملية التي تعتزم اتخاذها لتأمين الاستقرار المعيشي للمتضررين، متسائلة عن إمكانية فتح قنوات حوار جدية تضمن عدم تكرار مثل هذه الحوادث المستفزة، مع إشراك المنتخبين والساكنة المحلية في أي مشاورات تخص مستقبل مناطقهم الحدودية.