24 ساعة

برشلونة يغادر سفينة “السوبر ليغ” رسمياً ويترك ريال مدريد وحيداً في المواجهة

يبدو أن مشروع “السوبر ليغ” المثير للجدل قد تلقى ضربة قاصمة جديدة، وهذه المرة من قلب كاتالونيا. ففي خطوة كانت منتظرة منذ فترة، أعلن نادي برشلونة الإسباني، يوم السبت 7 فبراير 2026، انسحابه رسمياً ونهائياً من مشروع الدوري السوبر الأوروبي (European Super League)، ليترك غريمه التقليدي ريال مدريد وحيداً في ساحة المعركة ضد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم “يويفا”.

النادي الكاتالوني أوضح في بيان رسمي أنه أبلغ شركة “السوبر ليغ” والأندية المعنية بقراره الرسمي بالخروج من هذا المشروع الذي ولد ميتاً منذ انطلاقته الأولى في عام 2021. هذه الخطوة لم تكن مفاجئة تماماً لمن يتابع كواليس “الكامب نو”، فقد سبق لرئيس النادي خوان لابورتا أن مهد الطريق لهذا التراجع في أكتوبر الماضي، حين أعرب عن رغبة برشلونة في إعادة بناء جسور الثقة مع “اليويفا” والعودة إلى كنف المؤسسات الشرعية التي تدير اللعبة في القارة العجوز.

وبالعودة قليلاً إلى الوراء، نجد أن هذا المشروع الذي أطلقه 12 نادياً من عمالقة أوروبا قبل خمس سنوات، انهار بسرعة البرق تحت ضغط جماهيري وسياسي غير مسبوق. فالبداية كانت بانسحاب الأندية الإنجليزية الستة الكبرى، تبعتها أندية أتلتيكو مدريد وميلان وإنتر ويوفنتوس بحلول عام 2024، ليجد فلورنتينو بيريز، رئيس ريال مدريد، نفسه اليوم المدافع الأخير عن فكرة يراها الكثيرون “نخبوية”.

لابورتا، الذي يبدو أنه اختار لغة الدبلوماسية والواقعية الاقتصادية، صرح بوضوح: “نحن مع السلام الرياضي، وهناك طريق ممهد لعودة أندية السوبر ليغ إلى أحضان اليويفا”. وأضاف أن النادي يشعر اليوم بانسجام أكبر مع الاتحاد الأوروبي ورابطة الأندية الأوروبية المستقلة.

ورغم أن القضاء الإسباني كان قد أصدر أحكاماً في 2024 و2025 تمنع الفيفا واليويفا من عرقلة المنافسة الحرة، ورغم مطالبة القائمين على السوبر ليغ بتعويضات خيالية تتجاوز 4 مليارات دولار، إلا أن برشلونة قرر أن مستقبله يكمن في الاستقرار وليس في الصراعات القضائية الطويلة. بهذا القرار، يطوي البلوغرانا صفحة من التمرد الرياضي، مفضلاً التركيز على تحدياته المحلية والقارية تحت المظلة التقليدية.