اعتبر الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، محمد نبيل بنعبد الله، أن النتائج التي حققها حزبه في الاستحقاقات التشريعية الأخيرة تعكس ‘صموداً حقيقياً’ للحزب أمام العوامل السلبية التي ميزت العملية الانتخابية، رغم كونها لم ترقَ إلى مستوى طموحات مناضلي الحزب وتطلعاتهم.
وأوضح بنعبد الله خلال تقرير المكتب السياسي أمام الدورة الاستثنائية للجنة المركزية، أن الحزب خاض الانتخابات بعد أشهر من التحضير والعمل التنظيمي المكثف، حيث نجح في تغطية كافة الدوائر الانتخابية المحلية والجهوية. وسجل الحزب نسبة تجديد في لوائحه تجاوزت 80 بالمئة، فيما كان 72 بالمئة من مرشحي الحزب من الحاصلين على شهادات جامعية عليا، إلى جانب ترشيح تسع كفاءات شبابية دون سن 35، وسبع نساء على رأس لوائح انتخابية.
وفي قراءته للمشهد الانتخابي، أشار الحزب إلى أن ضعف المشاركة كان له تأثير ملموس على النتائج، لا سيما مع مقاطعة شرائح واسعة من الناخبين، وتحديداً الفئات التي يعول عليها الحزب عادة في العمل السياسي. وانتقد التقرير استبعاد نحو مليوني ناخب من اللوائح الانتخابية دون إشعارهم بضرورة إعادة التسجيل، مع الإشارة إلى أن 62 بالمئة من المسجلين لم يتوجهوا إلى صناديق الاقتراع.
كما سجل الحزب اعتراضه على استخدام إمكانات مالية ضخمة من قبل عدد من المرشحين، تجاوزت حسب التقرير السقف المسموح به قانوناً، بالإضافة إلى تأخر إعلان النتائج وعدم تسليم المحاضر في بعض الدوائر داخل الآجال المحددة.
وختم بنعبد الله بالتنويه بالجهود التي بذلها مرشحو الحزب ومناضلوه وفرق العمل طيلة الحملة الانتخابية، مؤكداً أن الحزب خاض الاستحقاقات ببرنامج انتخابي متميز ومتماسك. وشدد على أن قيادة الحزب ستواصل العمل على تعميق تقييم هذه النتائج واستخلاص الدروس اللازمة للمرحلة المقبلة.