في توضيح حازم يقطع الطريق أمام الشائعات، فند وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالرباط ما تداولته وكالة أنباء أجنبية حول دخول معتقلين من الجنسية السنغالية في إضراب عن الطعام. هؤلاء الموقوفون، الذين يتابعون على خلفية أحداث الشغب التي رافقت نهائي كأس أمم أفريقيا، يتواجدون حالياً رهن الاعتقال في ظروف وصفها البلاغ بالعادية والمطابقة للقانون.
وأكدت النيابة العامة، في بلاغ رسمي صدر مساء اليوم الجمعة، أن الأخبار المنشورة تتضمن مغالطات لا أساس لها من الصحة؛ مشددة على أن المعنيين بالأمر يتناولون وجباتهم الغذائية بشكل منتظم وطبيعي داخل المؤسسة السجنية، ولم يسجل أي إشعار رسمي أو فعلي بامتناعهم عن الأكل.
وبخصوص ما أثير حول ‘تماطل’ في إجراءات المحاكمة، كشف البلاغ عن تسلسل زمني دقيق يوضح أن التأجيلات كانت بناءً على رغبة المتهمين أنفسهم. فقد انطلقت أولى الجلسات في 22 يناير الماضي، وتم تأجيلها إلى 29 من الشهر ذاته بطلب من الدفاع للتحضير. وفي الجلسة الموالية، أصر الموقوفون على حضور مؤازريهم، مما دفع المحكمة لتحديد تاريخ 5 فبراير الجاري، وهي الجلسة التي شهدت حضور محامٍ من هيئة الدفاع بفرنسا.
ومع ذلك، تعذر المضي قدماً في المناقشة لأن المحامي الأجنبي لم يكن مرفوقاً بزميل له يتوفر على محل مختار للمخابرة معه في المغرب، وهو ما يفرضه القانون المغربي. وأمام هذا الوضع، طلب المتهمون مجدداً مهلة إضافية لتنصيب الدفاع، لتقرر المحكمة تأجيل الملف إلى تاريخ 12 فبراير 2026.
وفيما يتعلق بجانب التواصل واللغة، أوضح وكيل الملك أن المحكمة وفرت ترجماناً محلفاً لنقل مجريات الجلسات إلى اللغة الفرنسية بكل دقة. أما بخصوص محاضر الشرطة، فقد أشار البلاغ إلى أن القانون لا يلزم بوجود مترجم إذا كان ضابط الشرطة القضائية يتقن لغة المتهم، وهو ما حدث فعلاً، حيث تم تدوين أن المحاضر قرئت على المتهمين وترجمت لهم قبل التوقيع عليها.