وجهت فعاليات مدنية حقوقية نداءً إلى رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، من أجل إدراج قضايا الأشخاص في وضعية إعاقة ضمن أولويات البرنامج الحكومي للولاية التشريعية 2026-2031. وشددت الهيئات الموقعة على النداء، وعلى رأسها الاتحاد المغربي للجمعيات العاملة في مجال الإعاقة الذهنية والمرصد المغربي للتربية الدامجة، على ضرورة اعتماد منهجية تشاركية ومستدامة لتنزيل هذه المطالب.
ودعت التنظيمات المذكورة إلى تبني هندسة حكومية جديدة تجعل من قضايا الإعاقة بعداً عرضانياً يتقاطع مع مختلف القطاعات والمجالس الترابية، مع ضرورة استثمار مؤشرات البحث الوطني الثالث حول الإعاقة في صياغة السياسات العمومية. كما طالبت بوضع خطة استراتيجية خماسية، وتسريع تفعيل نظام تقييم الإعاقة لتعميم بطاقة الشخص في وضعية إعاقة على كافة أقاليم وعمالات المملكة في غضون ثلاث سنوات.
وعلى المستوى التشريعي، أكدت المذكرات المطلبية على أهمية استكمال النصوص التنظيمية للقانون الإطار 97.13، وتفعيل القانون 10.03 المتعلق بالولوجيات مع تعديله ليشمل الإدماج الرقمي، بالإضافة إلى إخراج نظام اعتماد مهن العمل الاجتماعي.
وفي الشق الاجتماعي والاقتصادي، دعت الهيئات إلى مراجعة مؤشر السجل الاجتماعي الموحد ليشمل متغير الإعاقة، وتفعيل حصة الـ 7% المخصصة لتوظيف الأشخاص في وضعية إعاقة الحاصلين على شهادات في القطاع العام. كما طالب النداء بالاعتراف القانوني بخدمات الرعاية التي تقدمها النساء لهذه الفئة ودمجهن ضمن شبكات الحماية الاجتماعية، مؤكدة أن تخصيص الموارد المالية واللوجستية اللازمة يعد الركيزة الأساسية لتحقيق العدالة الاجتماعية وإرساء مسار تنموي شامل بالمغرب.