في عملية نوعية تعكس يقظة الأجهزة الأمنية في مكافحة الجريمة العابرة للحدود، تمكنت سلطات الجمارك البرازيلية من إحباط محاولة كبرى لتهريب كمية ضخمة من المخدرات القوية، كانت في طريقها إلى السواحل المغربية.
وحسب ما أوردته تقارير إعلامية برازيلية اليوم الجمعة، فقد نجحت المصالح الجمركية في ضبط حوالي 240 كيلوغراماً من مخدر الكوكايين، كانت مخبأة بدقة متناهية داخل شحنة تجارية ضخمة من ‘زيت الصويا’ يتجاوز وزنها 20 طناً. الشحنة المحجوزة، التي تم رصدها في ميناء ‘سانتوس’ بالساحل الغربي لولاية ساو باولو، كانت مبرمجة لتعبر المحيط الأطلسي في اتجاه ميناء طنجة المتوسط بالمغرب، قبل أن تواصل مسارها النهائي نحو البرتغال.
تفاصيل العملية كشفت أن اكتشاف هذه الممنوعات لم يكن وليد الصدفة، بل جاء ثمرة عمليات تفتيش روتينية دقيقة استُخدمت فيها الكلاب المدربة وأجهزة المسح الضوئي المتطورة (Scanner)، التي فضحت وجود كبسولات الكوكايين وسط أطنان الزيت.
وعلى إثر هذا الصيد الثمين، سارعت إدارة الجمارك في ميناء ‘سانتوس’ إلى إخطار الشرطة الفيدرالية البرازيلية، التي باشرت فوراً تحقيقاتها تحت إشراف النيابة العامة. ويهدف التحقيق الحالي إلى فك خيوط هذه العملية المعقدة، وتحديد هوية العقول المدبرة والشركات أو الجهات المتورطة في تنظيم هذا الشحن المشبوه، الذي حاول استغلال الممرات التجارية القانونية لتمرير السموم البيضاء نحو القارة الإفريقية ومنها إلى أوروبا.