تتواصل المشاورات السياسية لتشكيل الحكومة الجديدة التي تقودها فاطمة الزهراء المنصوري، وذلك في أعقاب تكليفها من قبل الملك محمد السادس بهذه المهمة الدستورية. وتكشف المعطيات الحالية عن ملامح سيناريو سياسي يهدف إلى بناء أغلبية حكومية متماسكة.
وتشير التوجهات الراهنة إلى أن الائتلاف المرتقب قد يرتكز على حزب الأصالة والمعاصرة، إلى جانب أحزاب الكتلة الديمقراطية، وهي حزب الاستقلال، وحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وحزب التقدم والاشتراكية. ومن شأن هذه التركيبة أن تعيد أحزاب الكتلة إلى واجهة التدبير الحكومي ضمن هندسة سياسية جديدة.
وفي سياق توسيع قاعدة الدعم البرلماني، تبرز احتمالات انضمام كل من حزب الحركة الشعبية وحزب التجمع الوطني للأحرار إلى هذا الائتلاف. وتظل مشاركة هذه الأطراف رهينة بما ستسفر عنه جولات الحوار من توافقات سياسية تضمن انسجام البرنامج الحكومي المشترك.
وتسعى المنصوري من خلال اتصالاتها الجارية إلى بلورة صيغة تجمع بين المكونات الأساسية المذكورة، بهدف تحقيق استقرار برلماني يمنح الحكومة الجديدة قاعدة عريضة للعمل. ومن المنتظر أن تكشف الجولات المقبلة من المشاورات عن ملامح الخريطة النهائية للتحالفات، قبل الإعلان الرسمي عن هيكلة الحكومة وتركيبتها النهائية.
وتعكس هذه التحركات حركية سياسية سريعة لترجمة التكليف الملكي إلى واقع مؤسساتي، حيث يظل الرهان قائما على نجاح المفاوضات في صياغة ميثاق سياسي وبرنامج عمل يتناسب مع التحديات الراهنة.